مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٣ - (الأول) الظهر و العصر لمن أراد الإتیان بنافلتهما
(مسألة ١٣): قد مرّ أنّ الأفضل فی کلّ صلاة تعجیلها، فنقول: یستثنی من ذلک موارد: {٢٥}.
[ (الأول): الظهر و العصر لمن أراد الإتیان بنافلتهما](الأول): الظهر و العصر لمن أراد الإتیان بنافلتهما و کذا الفجر إذا لم یقدم نافلتها قبل دخول الوقت {٢٦}.
_____________________________
هذا یسیر من کثیر مما یتلی فی هذا المقام العظیم و الحالة العظمی التی لا یعرف قدرها و لا یدرک فضلها.
ثمَّ
إنّه یصح الإتیان بتمام صلاة اللیل مخففة بأن یقتصر علی مجرد الفاتحة فی
کلّ رکعة و علی ثلاث تسبیحات صغری فی الرکوعات و السجدات و علی قول: «لا
إله إلا اللّه» فقط فی القنوتات، لأنّ جمیع ما ورد فیها من باب تعدد
المطلوب لا الشرطیة، فلو ترک أحد من المسلمین هذا المقدار من غیر عذر لا
یکون معذورا، بل یکون ملوما، لتهاونه فی هذه الصلاة التی لا یدرک فضلها،
کما إنّ ما تعرضنا له من الدعوات یجوز الاقتصار علی بعضها دون بعض و یجوز
إتیانها بعد الفراغ من الصلاة أو فی حال سجدة الشکر بعدها.
{٢٥} استحباب
التعجیل حکم أولی یتغیّر بعروض العناوین الثانویة و الجهات الخارجیة و
جمیع تلک الموارد من موارد تقدیم الأهم علی المهم الذی یجری فی المندوبات و
الواجبات و غیرهما، و یتصف التعجیل بالوجوب و الحرمة و الاستحباب و
الکراهة بحسب العناوین الخارجیة.
{٢٦} نصوصا [١]، و إجماعا، بل ضرورة من
المذهب إن لم یکن من الدّین هذا مع فعلیة التکلیف بها و أما مع سقوطه
کالسفر، أو فیما إذا قدم النافلة، فیبقی استحباب التعجیل بلا مزاحم.
[١] راجع الوسائل باب: ٣ من أبواب المواقیت حدیث: ٣ و غیره کما تقدم.