مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٠ - (مسألة ١٠) إذا دار الأمر بین تقدیم صلاة اللیل علی وقتها، أو قضائها
التعجیل لا الأداء {٢٠}. [ (مسألة ١٠): إذا دار الأمر بین تقدیم صلاة اللیل علی وقتها، أو قضائها]
(مسألة ١٠): إذا دار الأمر بین تقدیم صلاة اللیل علی وقتها، أو قضائها،
_____________________________
و
کذا ما تقدم من أنّ النافلة بمنزلة الصدقة و الهدیة [١] فإنّه یشمل صلاة
اللیل أیضا، و مقتضی خبر ابن حنظلة أنّه قال لأبی عبد اللّه (علیه السلام):
«إنّی مکثت ثمانیة عشرة لیلة أنوی القیام فلا أقوم أ فأصلّی أول اللیل؟
قال: لا، اقض بالنهار، فإنّی أکره أن تتخذ ذلک خلقا» [٢].
هو الجواز مع عدم خشیة الفوت ما لم یتخذ ذلک عادة. هذا فی حال الاختیار، و أما مع العذر المستمر فلا بأس باتخاذه عادة.
{٢٠}
قد ذکر لفظ التعجیل فی خبر لیث: «سألته عن الرجل یخاف الجنابة فی السفر أو
فی البرد، فیعجل صلاة اللیل و الوتر فی أول اللیل فقال نعم» [٣].
و فی خبر ابن حمران قال: «سألته عن صلاة اللیل أصلّیها أول اللیل؟
قال: نعم، إنّی لأفعل ذلک فإذا أعجلنی الجمال صلّیتها فی المحمل» [٤].
و
فی خبر أبان بن تغلب قال: «خرجت مع أبی عبد اللّه (علیه السلام) فیما بین
مکة و المدینة فکان یقول: أما أنتم فشباب تؤخرون، و أما أنا فشیخ أعجل فکان
یصلّی صلاة اللیل أول اللیل» [٥].
و هو مردد بین التعجیل فی العمل من
باب الاستباق إلی الخیرات، و ما ورد من قوله (علیه السلام): «فعجل الخیر ما
استطعت» [٦] و بین التعجیل فی النیة و المنساق من الأدلة هو الأول و لا
دلیل علی نیة التعجیل، بل مقتضی
[١] راجع صفحة: ٩٦.
[٢] الوسائل باب: ٤٥ من أبواب المواقیت حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب المواقیت حدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب المواقیت حدیث: ١١.
[٥] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب المواقیت حدیث: ١٨.
[٦] الوسائل باب: ٣ من أبواب المواقیت حدیث: ١٠.