فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٤
ووصفه القمّي بأنّه : من أكابر علماء الشيعة الإمامية ، جيّد التصنيف (٣٩).
وقال المدرّس التبريزي : شيخ أجلّ أقدم ثقة فقيه اُصولي أديب متكلّم محدّث واسع العلم جليل القدر (٤٠).
وقال المامقاني : لم يتوقّف أحد في توثيقه إلاّ ولد صاحب المعالم (٤١).
وممّا يدلّ على منزلته ووثاقته أنّه من مشايخ الإجازة التي هي في أعلى درجات الجلالة والوثاقة (٤٢)، وممّن روى عنه الأجلاّء كالمفيد والتلعكبري كما سيأتي ذلك .
دعوى الوكـالة عن الإمـام (عليه السلام) وصلته بالسفراء :
من الاُمور المسلّمة التي لا يساورها الشكّ ولا يعلوها غبار الريب ، أنّ فقيهنا الإسكافي قد عاصر شطراً من الغيبة الصغرى ، إذ أنّه قد روى ـ كما تقدّم ـ عن حُميد بن زياد المتوفّى ( ٣١٠هـ ) ، وعن ابن أبي العزاقر الشلمغاني المتوفّى ( ٣٣٢هـ ) الذي ادّعى السفارة كذباً وزوراً ، ودافع في أمرها السفير الثالث الحسين ابن روح النوبختي (رحمه الله) .
وعلى هذا الأساس فإنّه كان معاصراً للكليني ـ الذي روى كثيراً في الكافي عن حُميد بن زياد ـ وابن بابويه القمّي المتوفَين سنة ( ٣٢٩هـ ) وابن أبي عقيل ، وإن كانوا هم أعلى منه طبقة (٤٣).
ولم ينقل في شيء من المصادر التأريخية والرجالية صلته في تلك الآونة بالإمام الحجّة عجّل اللّه فرجه الشريف ، ولا بنوّابه رضوان اللّه عليهم ، على الرغم من اتّحاده معهم في الموطن ببغداد ، ولم يصدر في حقّه مدح أو ذمّ .
بَيْدَ أنّ قضيّة نقلها البعض (٤٤)، كان مصدرها كلام ذكره النجاشي حيث نقل عن بعض مشايخه سماعاً : أنّه كان عنده مال للصاحب (عليه السلام) وسيف أيضاً ، وأنّه وصّى به إلى جاريته (٤٥).
وقد استشعر السيّد بحر العلوم من هذا الكلام الوكالة (٤٦). ولربّما يؤيّده ما نقله
(٣٩)الكنى والألقاب ٢ : ٢٦.
(٤٠)ريحانة الأدب ١ : ١٢١.
(٤١)تنقيح المقال ٢ : ٦٧، (باب محمّد).
(٤٢)انظر : معراج الكمال للبحراني : ٦٤. الرعاية في علم الدراية : ١٩٢.
(٤٣)ولقد شكّك المحقّق التستري (قدس سره) ولربّما أنكر معاصرته للكليني ، فإن أراد من المعاصرة تساوي الطبقة فكلامه سديد ، وإن أراد مجرّد الإدراك فقد عرفت أنّه قد أدرك من ذكرنا ثلاثين سنة على أقلّ التقادير .
(٤٤)رجال العلاّمة : ١٤٥. إيضاح الاشتباه : ٢٩١. الفوائد الرجالية ٣ : ٢٠٥.
(٤٥)رجال النجاشي : ٣٨٥، ط ـ جماعة المدرسين .
(٤٦)الفوائد الرجالية ٣ : ٢٢١.