فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالاً ولم يقتل نفي من الأرض » (٧٧).
وهي واردة في قاطع الطريق ؛ لأنّ سؤال السائل وقع عن ذلك ، ولعلّه باعتبار أنّ المركوز في فقه العامّة ، والمتعارف على ألسنة فقهائهم وقضاتهم ذلك ، خصوصاً وأنّ السائل كان بصدد نقل فتواهم « بتخيير الحاكم في إجراء هذا الحدّ ، فنقل ما يفتون به موضوعاً وحكماً ، وحيث إنّ نظره وسؤاله عن حيثيّة التخيير وعدمه ، فالإمام (عليه السلام) أيضاً تصدّى لخصوص هذه الجهة ، فلا يمكن أن يستفاد من أخذ عنوان قطع الطريق في لسان الإمام (عليه السلام) اختصاص المحاربة به ، بل لعلّ عنوان قاطع الطريق أصبح تدريجاً مرادفاً أو مشيراً لعنوان المحارب .
ثمّ إنّ عبيدة بن بشير الخثعمي مجهول ، ولا طريق لتوثيقه .
٥ ـ ومن جملة الروايــات :مرسلة الصدوق (رحمه الله) قال : سئل الصادق (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ وجلّ {إِنّما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله . . . الآية} فقال : « إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قُتل ، وإذا حارب وقتل وصلب قُتِل وصُلِب ، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي » (٧٨).
ومضمونها بل وفقراتها متطابقة مع ما تقدّم في صحيح محمّد بن مسلم مع إضافة أنّه جعل كلام الإمام الصادق (عليه السلام) جواباً على السؤال عن الآية ، فذكر ابتداءً أنّ من يقتل من دون محاربة كان عليه القتل فقط ـ وهو القتل القصاصي لا محالة ـ ، وأمّا من قتل محارباً أي من حارب فقتل أو أخذ المال كان حكمه ما في الآية المباركة بالترتيب المذكور .
ولكنّ الرواية مرسلة وإن كان يرى بعضهم حجّية مراسيل الصدوق إذا كانت مسندة إلى الإمام (عليه السلام) مباشرة .
(٧٧)الوسائل ١٨: ٥٣٤، ب١ ، حدّ المحارب ، ح٥ .
(٧٨)المصدر السابق : ٥٣٦، ح ١٠.