فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٩
ما نقله عن السيّد معد الموسوي في خصوص كتاب ( التهذيب ) .
٦ ـ ما ذكره السيّد بحر العلوم بعد تجليله الرجل حيث قال : واختلفوا في كتبه فمنهم من أسقطها ومنهم من اعتبرها . . وأمّا المتأخّرون من أصحابنا كالشهيدين والسيوري وابن فهد والصيمري والمحقّق الكركي وغيرهم فقد أطبقوا على اعتبار أقوال هذا الشيخ والاستناد إليها في الخلاف والوفاق . ولم أقف على من توقّف في رعاية أقوال هذا الشيخ من المتأخّرين إلاّ صاحب ( كشف الرموز ) تلميذ المحقّق . . . ـ إلى أن قال : ـ إنّ الصواب اعتبار أقوال ابن الجنيد . . . وأنّ ما ذهب إليه من أمر القياس ونحوه لا يقتضي إسقاط كتبه ولا عدم التعويل عليها (٨١).
٧ ـ وقال القمّي عنه : بأنّه جيد التصنيف (٨٢).
الحصيلــة :
يتلخّص من نقل آراء العلماء في كتبه واعتبارها ما يلي :
أوّلاً : بالرغم من اختلاف القدماء في اعتبار تصانيفه ، فإنّ منهم من أخذ بها كالسيّد المرتضى والنجاشي ومشايخه وابن إدريس ، وهو الظاهر من الشيخ الطوسي .
ثانياً : إنّ أكثر المتأخّرين على اعتبارها والأخذ بها والنقل عنها .
ثالثاً : إنّ أساس ترك البعض لكتبه كان عبارة عن عمله بالقياس . فأسقط البعض مصنّفاته لذلك ، فيما أخذ بها البعض مع اعترافهم بعمله بالقياس ، وكأنّ ذلك لا يخدش بوثاقته ، وهو الصحيح في المقام كما عليه عامّة المتأخّرين ، إذ أنّ عمله بالقياس ـ على فرض ثبوته كما سيأتي الكلام حوله في العدد القادم ـ في بعض المسائل التي لم يرد فيها نصّ خاصّ لا يسقط كافّة مصنّفاته عن الاعتبار كما هو واضح .
وممّا يشهد لذلك أنّ بعض قدماء الطائفة أنكروا العمل بخبر الآحاد أشدّ الإنكار ، وجعلوا بطلانه والقياس على حدّ واحد من الضرورات المسلّمة في الدين ، بل إنّ
(٨١)الفوائد الرجالية ٣ : ٢١٢.
(٨٢)الكنى والألقاب ٢ : ٢٦.