فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - التذكية الشرعية وطرقها الحديثة ـ القسم الأوّل الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وبه قال الشافعي وأبو حنيفة والنوري . وقال أبو بكر لأبي عبداللّه فيها قولان ، والصحيح أنّها مباحة ؛ لأنّه اجتمع قطع ما تبقى الحياة معه مع الذبح فاُبيح كما ذكرنا ، مع قول من ذكرنا قوله من الصحابة من غير مخالف » (٥٥).
النتيجة :وبما تقدّم من ردّ الإشكالات الخمسة على طريقة الذبح بالمكائن الحديثة يتّضح ا ءنّه لا إشكال في الذبح بالماكنة إذا حصلت التسمية من الذابح مع توجيه مقاديم بدن الذبيحة إلى القبلة إذا كان الذابح مسلماً على رأي مشهور الإمامية ، وحتّى كتابياً على رأي مشهور أهل السنّة ، وكانت الشفرة ـ أي السكّين ـ من جنس الحديد على رأي مشهور الإمامية ، أو من غير جنس الحديد على ما ذكرنا ، وذلك لتوفّر شروط حلّيّة الذبيحة .
إثـارة إشكـالين آخريـن :
١ ـ إنّ الغالب في هذه الطريقة أن يجتمع معها الصعق بالكهرباء قبل وصول الحيوان إلى الآلة الذابحة بوقت قصير ، لغرض أن يكون الحيوان مشلولاً ومنعدم الحركة ، فإذا أضفنا إلى ذلك قول المتخصّصين بأنّ بعض الحيوانات يموت بهذا الصعق ، فحينئذٍ يحصل عندنا علم إجمالي بموت بعض الحيوانات قبل إجراء التذكية لها ، وبهذا لا يمكن الحكم بحلّ أيّ ذبيحة من هذه الحيوانات التي نعلم بحصول ميتة فيها ، وهي محصورة .
٢ ـ إنّ الذبيحة المعلّقة على الشريط الدوّار ليست كلّها على نسق واحد من ناحية الطول ، وحينئذٍ فقد تضرب الآلة الحارّة موضع الذبح ، وقد تضرب الرأس نفسه أو الصدر فتموت من أثر ذلك . نعلم إجمالاً بعدم تذكية بعضها ويجب التجنّب عن الجميع . وحينئذٍ لا يمكن الحكم بحلّيّة الذبيحة بهذه الطريقة ، إلاّ إذا تأكّدنا من أنّ الحيوان الذي صعق بالكهرباء لم يمت ، وقد ذبحته الآلة الحادّة في موضع التذكية.
(٥٥)المصدر السابق .