فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٢ - تشبّه الرجل بالمرأة وبالعكس آية اللّه السيّد محسن الخرازي
داخلاً بنفسه مع قطع النظر عن هذه الروايات ، لعدم القصد ولعدم الداعي ، ولعلّ ذلك للتنبيه لفداحة أمر التشبّه عند الشارع ، حتى أنّه لا يرضى حصول ذلك بترك ما اعتادت النساء عليه من الزينة بحيث تحصل الشباهة بالرجال ولو بدون القصد والداعي المذكور ، فكيف يرضى الشارع بالفعل أو الترك بقصد التشبّه مع كون داعيه هو التأنّث أو التذكّر ؟ !
ثمّ لا يذهب عنك أنّ استعمال التشبّه في مثل هذه الأخبار في المعنى من دون اعتبار القصد لا يكون دليلاً على عدم اعتبار القصد . في كلمة التشبّه ؛ لأنّه استعمال ، والاستعمال بالعناية لا ينافي ما استظهرناه من اعتبار القصد ، كما أنّ استعمال لفظة المعطّلة فيما لم يكن عن قصد لا يدلّ على عدم اعتبار القصد فيها .
اللّهمّ إلاّ أن يكون ذلك الاستعمال كثيراً بحيث ينصرف إلى ذلك في استعمالاته ، فتأمّل .
هذا مضافاً إلى أنّ اللعن لا يناسب إرادة مجرّد الشباهة ، ولو لم يقصدها ولم يكن الداعي هو التأنّث والتذكّر.
الملحــق
قال النجاشي في المحكي عنه : « أنّ منبّه بن عبداللّه صحيح الحديث (٣٧)وأنّ الحسين بن علوان عاميّ وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد رويا عن الصادق (عليه السلام) والحسن أخصّ بنا وأوْلى » (٣٨).
وقال ابن عقدة في المحكي عنه : « أنّ الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا » (٣٩).
ثمّ إنّ عمرو بن ثابت هو عمرو بن أبي المقدام ، روى عنه ابن أبي عمير وصفوان ، كما في جامع الرواة (٤٠).
وقال في محكي النجاشي في سعد بن طريف : يعرف وينكر (٤١)، ولكن قال
(٣٧)رجال النجاشي : ٤٢١. جامع الرواة ٢ : ٢٦٣.
(٣٨)جامع الرواة ١ : ٢٤٧.
(٣٩)المصدر السابق .
(٤٠)المصدر السابق : ٦١٧.
(٤١)المصدر السابق : ٣٥٤.