فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٠ - المسائل المستحدثة في الطب ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
وممّا ذكرنا ظهر حكم بيع الدم وشرائه ، بل الأمر فيه أسهل ؛ لعدم صدق عنوان الميتة عليه ، فلا إشكال فيه من ناحية حرمة بيع الميتة وإن كان نجساً .
العـــاشر :حكم وصل الشعر بالشعر وحكم زرعه :
الشعر تـــارةيوصل بغيره من الشعر من غير زرعه في الرأس أو غيره ولا يكون جزءً من بدن الإنسان ، وهذا ممّا لا كلام ولا إشكال في جوازه .
ولا مانع من وصل شعر امرأة بشعر اُخرى ، ولا يحرم النظر إلى الشعر المفصول من الأجنبية ؛ لعدم قيام دليل على الحرمة في هذه الصورة ، لأنّه إنّما يحرم النظر إليه إذا كان جزءً من بدنها لا ما إذا انفصل عنها ، ولا يجري الاستصحاب ؛ لتبدّل الموضوع قطعاً ، وعليه لا فرق بينه وبين الموصول بشعر امرأة اُخرى .
نعم ، إذا كان الشعر من حيوان غير مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه ؛ لشمول أدلّة حرمة الصلاة فيما لا يؤكل لحمه لمثله .
واُخــــرىيزرع الشعر مع أصله وبصله في بدن إنسان آخر بحيث يصير جزءً من بدنه وهذا لا إشكال فيه من ناحية الأصل والبصل . وكذا إذا نما بحيث ذهب الشعر السابق وبقي النامي .
لكن يشكل الأمر إذا كان الشعر السابق موجوداً ؛ لعدم جريان الروح فيه ، فإنّه ممّا لا روح له لعدم تبدلّ موضوعه . نعم ، بالنسبة إلى بصله يكون الموضوع قد تبدّل . وكذا إذا نما بحيث اُزيل السابق بالمقراض وبقي الشعر النامي .
هذا تمام الكلام في المسألة ، وهناك فروع كثيرة اُخرى يعلم حالها ممّا ذكرنا ، والحمد للّه ربّ العالمين .