فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧١ - تشبّه الرجل بالمرأة وبالعكس آية اللّه السيّد محسن الخرازي
منهما ، ومجرّد الاسم لا يكفي لشمول أدلّة الحرمة .
٦ ـ ومنهــا :إنّ الألبسة تختلف بحسب اختلاف البلاد ، فاللازم هو مراعاة البلد الذي سكن فيه ، فلو كان لباساً للاُنثى في بلد ما ، ولم يكن مخصوصاً بها في بلده ، لم يتحقّق التشبّه بلبسه ولو مع القصد كما لا يخفى .
٧ ـ ومنهــا :إنّ مقتضى الروايات المذكورة حرمة التشبّه في الفعل ، ولكن هنا روايات اُخرى تدلّ على المنع من ترك الزينة حذراً من حصول الشباهة بالرجال منها :
أوّلاً : ما رواه في مجالس المفيد عن المرزباني ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى المكّي ، عن عبدالرحمن بن محمّد بن حنبل ، قال : اُخبرت عن عبدالرحمن بن شريك ، عن أبيه ، عن عروة بن عبيداللّه بن بشير الجعفي ، قال : دخلت على فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب وهي عجوز كبيرة وفي عنقها خرز وفي يدها مسكتان فقالت : « يكره للنساء أن يتشبّهن بالرجال » الحديث (٣٣).
قال المجلسي : لعلّ مرادها بالتشبّه هنا ترك الحلي والزينة (٣٤).
والمسك ـ بفتحتين ـ الاسورة والخلاخل .
ثانياً : ما رواه في دعائم الإسلام عن عليّ (عليه السلام) ، قال : قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « مر نساءَك لا يصلّين معطّلات فإن لم يجدن فليعقدن في أعناقهنّ ولو السير ، ومرهنّ فليغيّرن أكفهنّ بالحنّاء ، ولا يدعنها لكيلا يتشبّهن بالرجال » (٣٥).
ثالثــاً : ما رواه في مكارم الأخلاق عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال : « رخّص رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للمرأة أن تخضّب رأسها بالسواد ـ إلى أن قال : ـ وأمّا غير ذات البعل فلا تشبّه يده يد الرجال » (٣٦).
إلاّ أنّ هذه الروايات ضعيفة ، ويمكن حملها على الكراهة بناءً على التسامح في أدلّتها .
وكيف كان ، فهذه الروايات أدخلت في التشبّه الفرد الخفي الذي لا يكون
(٣٣)مجالس المفيد (الأمالي): ٩٤. ط ـ جماعة المدرّسين .
(٣٤)بحار الأنوار ٤١: ١٧٧، ح ١١.
(٣٥)بحار الأنوار ٨٣: ١٨٨، ح ١٧.
(٣٦)الوسائل ١ : ٤١٠، ب ٥٢، آداب الحمّام ، ح٢ .