فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٠ - التذكية الشرعية وطرقها الحديثة ـ القسم الأوّل الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الإشكــال الثـاني : عدم تحقّق التسميــة
وذلك لوجود الفاصل الزمني بين ذبح الحيوان وبين زمان تشغيل الآلة ، أو ربط الحيوان بها إذا صدرت التسمية من الذابح حين تشغيل الآلة ، أو ربط الحيوان بها لأجل الذبح ؛ إذ يكون الذبح بلا تسمية حين صدوره .
الإشكال الثــالث : عدم تحقّق الاستقبــال
وهذا الإشكال مبنيّ على اشتراط الاستقبال في حلّيّة الذبيحة ؛ إذ لا يحصل عند الذبح بالماكنة توجيه مقاديم الذبيحة إلى القبلة ، أو وضعها على الجهة اليسرى متوجّهة للقبلة .
الإشكـــال الـرابع : الذبح بغير الحديــد
وهذا الإشكال يأتي في صورة كون الذبح بالماكنة المشتملة على آلة الذبح بغير الفلزّ المعروف .
الإشكــال الخــامس : وهو قطـع المنحر
وهذا الإشكال نتيجة وجود الروايات الناهية عن قطع المنحر ، فتكون الذبيحة محرّمة لذلك .
الإجـابة على الإشكـالات الخمسة :
جواب الإشكــال الأوّل :وهو انتساب الذبح للآلة لا للإنسان :
فلا أرى له وجهاً بعد صدق عنوان الذبح بالماكنة ؛ إذ إنّ الانتساب إلى الفاعل عرفاً يكفي فيه أن يحصل الذبح بفعل الإنسان ويترتّب عليه ترتّباً طبيعياً ، ولذا يصدق القتل وينسب إلى الإنسان إذا سدّد رصاصته من بندقيته ، فحكم الماكنة التي يشغّلها الإنسان لأجل الذبح هو حكم البندقية والسكّينة التي تفعل القتل أو الذبح ، فيصدق عنوان القاتل أو الذابح على الإنسان إذا حصلت النتيجة بفعله من دون تخلّل شيء بين عمله وبين حصول النتيجة ، وكانت النتيجة قهرية لعمله .