فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
ولو أنّ رجلاً تزوّج امرأة ، وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها ، لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها » (٦).
ووجه الاستدلال بهذا الحديث رغم وروده في خصوص البرصاء أحد أمرين :
إمّا التمسّك بعموم التعليل في قوله : « وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها » .
ويرد عليه : أنّ هذا تعليل لصيرورة المهر على الوليّ بعد الفراغ عن الفسخ ، وليس تعليلاً لأصل الفسخ كي يدلّ على الفسخ في كلّ موارد التدليس ، وبما أنّ الفسخ فرض مفروغاً عنه وليس في مقام بيانه ، فلا يثبت له إطلاق .
وإمّا التمسّك بإطلاق الذيل وهو قوله : « ولو أنّ رجلاً تزوّج امرأة وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها ، لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها » بدعوى أنّ هذا الذيل راجع إلى مطلق دخيلة الأمر .
إلاّ أنّ هذا أيضاً ليس واضحاً ، لأنّ هذا الذيل أيضاً ليس بصدد بيان الفسخ ، بل بصدد بيان أنّ المهر يؤخذ منها بعد الفراغ عن أصل الفسخ ، فلا إطلاق له بلحاظ حقّ الفسخ لكلّ العيوب .
٥ ـ وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ؟ فقال : « تفسخ النكاح » ، أو قال : « تردّ » (٧).
ووجه الاستدلال بهذه الرواية : أنّ قوله : أنا من بني فلان نوع تدليس أخفّ من التدليس في أيّ عيب يفترض ، فلو أوجب ذلك الخيار ، فالعرف يتعدّى إلى أي عيب من العيوب .
٦ ـ ورواية حمّاد بن عيسى غير التامّة سنداً ، عن جعفر ، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال : « خطب رجل إلى قوم فقالوا له : ما تجارتك ؟ قال : أبيع الدواب ، فزوّجوه
(٦)الوسائل ٢١: ٢١٢، ب٢ ، العيوب والتدليس ، ح٢ .
(٧)المصدر السابق : ٢٣٥، ب ١٦، العيوب والتدليس ، ح١ .