فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
المسألة ، وهو القتل بالسحر ، فهو يجعل ذلك إفساداً في الأرض لا مطلق السحر ، ومن الواضح أنّ هذا من نوع الافساد بالمعنى الخاصّ ، أي التجاوز على النفوس والأموال والأعراض لا مطلق الإفساد .
وممّا يشهد على إرادته ذلك ما ذكره في المسألة السابقة على هذه المسألة حيث قال : « مسألة ١٥: من استحلّ عمل السحر فهو كافر ووجب قتله بلا خلاف ، ومن لم يستحلّه وقال هو حرام إلاّ إنّي أستعمله كان فاسقاً لا يجب قتله ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : الساحر زنديق إذا عمل السحر ، وقوله لا أستعمله ( استحلّه خل ) غير مقبول ، ولا تقبل توبة الزنديق عنده ، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق يقتل الساحر ولم يتعرّضا لكفره ، وقد روى ذلك أيضاً أصحابنا ، دليلنا : أنّ الأصل حقن الدماء ، ومن أباحها يحتاج إلى شرع ودليل . . . » (١٣٨).
٧ ـ ومنهـــا :ما ورد في حكم من سرق حرّاً فباعه وهي عدّة روايات :
١ً ـ رواية طريف بن سنان الثوري قال : سألت جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن رجل سرق حرّة فباعها قال : فقال : « فيها أربعة حدود : أمّا أوّلها فسارق تقطع يده ، والثانية إن كان وطأها جلد الحدّ . وعلى الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصناً رجم وإن كان غير محصن جلد الحدّ وإن كان لم يعلم فلا شيء عليه . وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها وإن كانت أطاعته جلدت الحدّ » (١٣٩).
وطريف بن سنان ممّن لم يثبت توثيقه .
٢ً ـ رواية السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اُتي برجل قد باع حرّاً فقطع يده » (١٤٠)، وفي السند النوفلي .
٣ً ـ رواية عبداللّه بن طلحة ، قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجل يبيع الرجل وهما حرّان يبيع هذا هذا وهذا هذا ويفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفرّان بأموال الناس . قال : « تقطع أيديهما ؛ لأنّهما سارقا أنفسهما
(١٣٨)المصدر السابق : ١٦٢، المسألة ١٥.
(١٣٩)الوسائل ١٨: ٥١٤، ب ٢٠، حدّ السرقة ، ح١ .
(١٤٠)المصدر السابق : ح٢ .