فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٧ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
مبدأ السنة من حين المرافعة .
الرابـع :قيّدت موثّقة عمّار الماضية الحكم بما إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء ، وقد يفهم هذا القيد أيضاً من رواية الضبّي « إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء » ورواية عليّ بن جعفر : « إذا علم أنّه لا يأتي النساء » وكأنّ ذلك بنكتة أنّه لو قدر على إتيان غيرها من النساء لم يصدق العنن ، ولوحصل العلم بالعنن من دون تجربة حاله مع نساء اُخريات لم تلزم التجربة مع الاُخريات ، كما هو واضح .
الخـامس :روايات العنن كلّها خالية عن وجوب إعطاء الزوج المهر للزوجة في فرض فسخها للعقد إلاّ رواية عليّ بن جعفر الماضية ، عن أخيه موسى ابن جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ، ما حاله ؟ قال : « عليه المهر ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء » . وهذه الرواية قد فرض فيها التدليس ، فيحتمل اختصاص الحكم بفرض التدليس وعدم جريانه في العنن بلا تدليس كما لو كان العنن طارئاً بعد العقد ، أو كان ثابتاً قبل العقد ولكن كان يعتقد أنّ المرأة مطّلعة على ذلك فلم يكن سكوته عنه تدليساً .
ومقتضى المناسبة أيضاً كون ضمان المهر كاملاً مجازاةً لتدليسه لا في مقابل مجرّد العيب الذي تخلّصت المرأة منه بالفسخ . وعلى أي حال فقد مضى أنّ هذا الحديث ضعيف سنداً بعبداللّه بن الحسن .
ومعه يشكل إثبات ضمان المهر حتى مع التدليس ، لأنّ ضمان المهر لو فرض بالعقد فالمفروض أنّه مفسوخ فلا يحتمل هذا الضمان ، ولو فرض بالدخول فالعنّين عاجز عن الدخول ، ولو فرض بالتدليس فكونه موجباً لضمان المهر مشكوك ، ومقتضى الأصل ـ بعد ضعف الرواية ـ عدمه ، واستصحاب مالكية المرأة للمهر بعد الفسخ مشكل ، لأنّه من استصحاب الكلّي من القسم الثالث ؛ لأنّ الفرد المقطوع حدوثه هو الملكية بالعقد وقد زالت والفرد الآخر وهو الملكية بالتدليس مشكوك الحصول ، وأسباب الملكية لعلّها