فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
على اعتبار سندها ـ وقد تقدّمت المناقشة فيه لوقوع النوفلي فيه ـ إمّا حملها على ما أشرنا إليه من أنّه كان بقصد المحاربة وإخافة للناس بالنار لا العداوة الشخصية وهو كالمحاربة بالسلاح من حيث الحكم ، وقد يشهد لذلك التعبير بقوله : « في دار قوم » المشعر بالجمع والكثرة ، أو يكون حكماً تعبّدياً خاصّاً ولتكن نكتته الإفساد في الأرض ، إلاّ أنّه سنخ إفساد كالمحاربة من حيث التجاوز والعدوان على النفوس والأموال ، فلا يمكن التعدّي منه إلى الإفساد الأخلاقي أو العقائدي أو ما شاكل ذلك .
٣ ـ ومنهــا :ما ورد فيمن اعتاد قتل الذمّيّين :
١ً ـ كمعتبرة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال : قلت له : رجل قتل رجلاً من أهل الذمّة ، قال : « لا يُقتل به إلاّ أن يكون متعوّداً للقتل » (١٠٣).
٢ً ـ وفي طريقآخر إليه معتبر أيضاً: سألت أباعبداللّه (عليه السلام) عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يكون معوّداً لقتلهم فيقتل وهو صاغر » (١٠٤)، وفي نقل الصدوق « إلاّ أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم » (١٠٥).
٣ً ـ وفي طريق ثالث إليه معتبر أيضاً : قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يكون متعوّداً لقتلهم » . قال : وسألته عن المسلم هل يُقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر » (١٠٦).
٤ ـ وقد ورد مثل ذلك فيمن اعتاد قتل المماليك :
١ً ـ ففي معتبرة يونس عنهم (عليهم السلام) ، قال : سئل عن رجل قتل مملوكه قال : « إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضرباً شديداً واُخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان متعوّداً للقتل قتل به » (١٠٧).
٢ً ـ ومثلها رواية أبي الفتح الجرجاني (١٠٨).
(١٠٣)الوسائل ١٩: ٨٠، ب ٤٧، قصاص النفس ، ح٧ .
(١٠٤)المصدر السابق : ح٦ .
(١٠٥)من لا يحضره الفقيه ٤ : ١٢٤، ح ٥٢٥٧، ط ـ جماعة المدرسين .
(١٠٦)الوسائل ١٩: ٧٩، ب ٤٧، قصاص النفس ، ح١ .
(١٠٧)المصدر السابق : ٦٩، ب ٣٨، قصاص النفس ، ح٢ .
(١٠٨)المصدر السابق : ح١ .