فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
٦ ، ٧ ـ ومن جملة الروايات :ما في تفسير العيّاشي (قدس سره) عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال : قطع الطريق بحلولا على السابلة من الحجّاج وغيرهم وأفلت القطّاع ـ إلى أن قال : ـ وطلبهم العامل حتى ظفر بهم ثمّ كتب بذلك إلى المعتصم ، فجمع الفقهاء وابن أبي داود ثمّ سأل الآخرين عن الحكم فيهم وأبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام) حاضر ، فقالوا : قد سبق حكم اللّه فيهم في قوله : {إِنَّمَا جَزاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْْإَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهم مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْْإَرْضِ} ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء منهم . قال : فالتفت إلى أبي جعفر (عليه السلام) وقال : أخبرني بما عندك . قال : « إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به . والذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحداً ولم يأخذوا مالاً أمر بإيداعهم الحبس ؛ فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك » . فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم (٧٩).
وهي كرواية الخثعمي واردة في قطّاع الطريق إلاّ أنّ الإمام (عليه السلام) ـ على تقدير صدور الرواية ـ في مقام الجواب كأنّه جعل الميزان إخافة الناس كما في قوله : « فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل » أو قوله في ابتداء كلامه الشريف : « فإن كانوا أخافوا السبيل فقط » فجعل العنوان والموضوع الإخافة للسبيل في تمام الشقوق ، ممّا يشعر بأنّ المحاربة إنّما تتحقّق بذلك وأنّه موضوع هذا الحدّ ، لا خصوص قطع الطريق ، كما أنّه أعمّ من شهر السلاح فيشمل إخافة السبيل بلا سلاح .
إلاّ أنّ الرواية مرسلة ، كما هو الحال في سائر روايات هذا التفسير القيّم .
٨ ـ ومن جملة الروايات :رواية داود الطائي عن رجل من أصحابنا عن
(٧٩)المصدر السابق : ٥٣٥، ح٨ .