فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
أمّا الأوّل فلأنّ الزمانة لم تفسّر في اللغة بمعنى الإقعاد بل فسّرت بمعنى المرض المزمن أو العاهة أو نقص العضو . وأمّا الثاني فلأنّه حتى لو فرض أنّ الزمانة بمعنى الإقعاد وأنّ النسبة بينه وبين العرج عموم وخصوص مطلق فهذا ليس بابه ـ باب حمل المطلق على المقيّد ـ لعدم التنافي بينهما .
والرابـع :يلحق الرتق ـ وهو الالتحام ـ بالقرن بالأولوية ، أو بالتعليل الوارد في صحيحة أبي الصباح ورواية الحسن بن صالح قال كلّ منهما مستقلاًّ : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً ، قال : « هذه لا تحبل وينقبض زوجها من مجامعتها تردّ على أهلها » (٦٨). إلاّ أنّ الثانية غير تامّة سنداً . أو برواية علي بن جعفر قال : سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل وهي رتقاء ؟ قال : « يفرّق بينهما ولا مهر لها » (٦٩)إلاّ أنّ هذه الرواية مخصوصة بفرض التدليس ، ومع ذلك فهي ضعيفة سنداً بعبداللّه بن الحسن .
والخـامس :وردت روايات في زنى أحد الطرفين ، وقسم منها ناظر إلى ما بعد العقد وقبل الدخول ، وفي بعضها الحكم بالتفريق بينهما ، الظاهر في بطلان العقد ، وفي بعضها عدم التفريق ، والثاني وارد في طرف زنى الزوج فحسب ، والأوّل وارد تارة في طرف الزوج واُخرى فى طرف الزوجة (٧٠). وكلّ هذا خارج عمّا نحن فيه وهو بحث خيار الفسخ . ولكن وردت ثلاث روايات في زنى المرأة قبل العقد تدلّ على حقّ الفسخ للزوج إن لم يكن يعلم بذلك ، اعتبرت الاُولى منها سكوت وليّها تدليساً ، والاُخريان خاليتان عن اعتبار التدليس صريحاً ، ولكن ما فيها من ذكر أخذ الصداق ممّن زوّجها لا يخلو من إشارة إلى ذلك .
الاُولى :صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : سألته عن المرأة تلد من الزنى ولا يعلم بذلك أحد إلاّ وليّها ، أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفاً ؟ فقال : « إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه كان ذلك على وليّها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها ،
(٦٨)المصدر السابق : ٢٠٨، ب١ ، ح٤ و ٣ .
(٦٩)المصدر السابق : ٢١٤، ب٢ ، ح٨ .
(٧٠)راجع : المصدر السابق : ٢١٧ـ ٢١٩و ٢٣٦ـ ٢٣٨، ب٦ و ١٧، العيوب والتدليس .