فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩
الخليفة الثاني على تقدّم المواضع فيها (١٢).
قال الحموي فيها :
إسكاف : بالكسر ثمّ السكون . . . : اسكاف بني الجنيد كانوا رؤساء هذه الناحية ، وكان فيهم كرم ونباهة فعُرف الموضع بهم ، وهو إسكاف العليا من نواحي النهروان بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي وهناك إسكاف السفلى بالنهروان أيضاً . خرج منها طائفة كثيرة من أعيان العلماء والكتّاب والعمّال والمحدّثين لم يتميّزوا لنا . وهاتان الناحيتان الآن خراب بخراب النهروان منذ أيّام الملوك السلجوقيّين (١٣).
وقد نصّ الفيروزآبادي والسمعاني (١٤)على انتساب جماعة من العلماء لها ، ذكر الثاني طائفة منهم في كتابه ، وهم من العامّة ، ويوجد فيها من الشيعة أيضاً كمحمّد بن همام المتقدّم وغيره .
ولادتــه :
ولد الفقيه الإسكافي في مدينة اُسرته وأجداده ( الإسكاف ) على ما يقتضيه ظاهر النسبة إليها . ولم تمدّنا مصادر حياته بشيء عن بدايات نشأته وتحصيله ، وهل أنّه كان فيها أم كان ذلك ببغداد ؟ كما أنّها أمسكت عن تحديد زمان ولادته ، إلاّ أنّ روايته عن حُمَيد بن زياد الدهقان المتوفّى ( ٣١٠هـ ) تساعد على أن يكون عمره وقتئذٍ في حدود العشرين عاماً على أقلّ تقدير ؛ ليناسب تحمّله ونقله عن شيخه حُمَيد ، فتكون ولادته على ضؤ ذلك في حدود سنة ( ٢٩٠هـ ) . هذا كلّه على فرض روايته عنه في اُخريات سني حُميد بن زياد وإلاّ لكانت ولادته قبل ذلك .
هذا ، وثمّة روايات ثلاث قد وقع في أسانيدها عبيد بن كثير العامري ، عن محمّد بن الجنيد ، كما في تفسير فرات الكوفي ومناقب الخوارزمي (١٥). وقد كانت وفاة العامري سنة ( ٢٩٤هـ ) ممّا يفترض في نفسه أن تتحدّد ولادة ابن الجنيد في حدود سنة ( ٢٥٠إلى ٢٦٠هـ ) ليناسب ذلك رواية ابن كثير عنه . وهذا يعني أنّه ممّن أدرك الإمام العسكري (عليه السلام) أو بدايات الغيبة الصغرى ، وهو ما لا يمكن انطباقه على
(١٢)انظر : السرائر لابن إدريس ١ : ٤٣٠.
(١٣)معجم البلدان ١ : ١٨١.
(١٤)القاموس المحيط ٣ : ١٥٣. الأنساب للسمعاني ١ : ١٤٩.
(١٥)تفسير فرات : ٧٣و ٤٣٣، تحقيق محمّد الكاظم . مناقب الخوارزمي : ٩٣.