فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وفي إصباح الشيعة بمصباح الشريعة للصهرشتي : « من سرق حرّاً فباعه وجب عليه القطع ؛ لأنّه من المفسدين في الأرض » (١٤٦).
وفي السرائر : « فإن سرق حرّاً صغيراً فلا قطع عليه من حيث السرقة ؛ لأنّ السارق هو من يسرق مالاً مملوكاً قيمته ربع دينار والحرّ لا قيمة له ، وإنّما يجب عليه القطع ؛ لأنّه من المفسدين في الأرض على ما روي في أخبارنا ، لا على أنّه سارق » (١٤٧).
وفي الشرائع : « ومن سرق صغيراً فإن كان مملوكاً قطع ، ولو كان حرّاً فباعه لم يقطع حدّاً ، وقيل : يقطع دفعاً لفساده » (١٤٨).
وقال المحقّق في المختصر النافع : « ويقطع من سرق مملوكاً ، ولو كان حرّاً فباعه قطع ؛ لفساده لا حدّاً » (١٤٩).
وقال العلاّمة في القواعد في عِداد شروط المسروق : « الأوّل : أن يكون مالاً فلا يقطع سارق الحرّ الصغير حدّاً إذا باعه ، بل لفساده ، ولو لم يبعه اُدّب وعوقب » (١٥٠).
وفي اللمعة الدمشقية : « لا يقطع سارق الحرّ وإن كان صغيراً ، فإن باعه قيل يقطع ؛ لفساده في الأرض لا حدّاً ، ويقطع سارق المملوك الصغير » (١٥١).
فيظهر من مجموع هذه الكلمات أنّ هناك من حمل الروايات المذكورة على أنّ القطع بملاك الافساد في الأرض ، بل كلام الشيخ في التهذيب والنهاية صريح في ذلك ، وإنّما حملت على هذا المحمل ؛ لعدم تحقّق الشروط المعتبرة في قطع يد السارق من كون المسروق مالاً قيمته ربع دينار ومن كونه مخرجاً من الحرز ، فإنّ الحرّ ليس مالاً وما يؤخذ في بيعه من المال ليس مخرجاً من حرز ، بل ولا يصدق عليه عنوان السرقة ، وإنّما هو غشّ وتدليس واحتيال ، ومن هنا حمل الحكم بالقطع في هذه الروايات على كونه بملاك الإفساد في الأرض .
إلاّ أنّ هذا الحمل على خلاف صريح الروايات في كونه من أجل السرقة ،
(١٤٦)إصباح الشيعة : ٥٢٥.
(١٤٧)السرائر ٣ : ٤٩٩.
(١٤٨)شرائع الإسلام ٤ : ١٧٥.
(١٤٩)المختصر النافع : ٤٣٦.
(١٥٠)قواعد الأحكام ٢ : ٢٦٥.
(١٥١)اللمعة الدمشقيّة : ٢٦٢، ط ـ دار التراث .