فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
قتل أو أخذ مال .
ومن حيث السند فيمكن تصحيه ، فراجع الملحق [ ١] .
٣ ـ ومن جملة الروايات :رواية المدائني عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ {إِنَّما جَزاء الَّذِينَ ... الآية} فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال : « إذا حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقتل قتل به ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن شهر السيف وحارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض » (٧٦).
وهي مروية في الكافي والتهذيب والاستبصار بطريقين في أحدهما عبيد اللّه المدائني عن أبي الحسن (عليه السلام) وهو ممّن لم يذكر بمدح ولا ذمّ ، والآخر عن يونس ، عن محمّد بن سليمان ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، ومحمّد بن سليمان ممّن ضعّفه الرجاليّون وإن كان الراوي عنه يونس بن عبدالرحمان .
ومن حيث الدلالة واضحة في اشتراط المحاربة وشهر السيف في موضوع هذا الحدّ ، بل حيث إنّ السؤال فيها عن الآية المباركة ابتداءً ، فتكون ظاهرة في تفسيرها بذلك وأنّ مفاد الآية ذلك أيضاً ، كما أنّ التفريع في قوله (عليه السلام) : « وسعى في الأرض فساداً فقتل . . . » ظاهر في أنّ المراد بالإفساد في الأرض ما ذكرناه ، لا مطلق الإفساد .
والمستفاد من ذيلها أنّ المحاربة والسعي والفساد إنّما يكون بشهر السيف ولو لم يقتل ولم يأخذ المال ، وهذا يؤكّد أنّ المراد من المحاربة إخافة الناس وسلب الأمن بسلاح ونحوه .
٤ ـ ومن جملة الروايات :رواية الخثعمي قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن قاطع الطريق ، وقلت : الناس يقولون : إنّ الإمام فيه مخيّر ، أي شيء شاء صنع . قال : « ليس أي شيء شاء صنع ، ولكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم من قطع
(٧٦)الوسائل ١٨: ٥٣٤، ب١ ، حدّ المحارب ، ح٤ . الكافي ٧ : ٢٤٦، ح٨ . التهذيب ١ : ١٣٢، ح ١٤٣. الاستبصار ٤ : ٢٥٧.