فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
الأوّل :الإخبار الكاذب بعدمه ، وهذا تدليس بلا إشكال .
والثاني :كتمان العيب الظاهر ، كلبس نظّارة أو عين مستعارة لإخفاء العمى ، أو لبس « باروكة » لإخفاء عيب الرأس ، ونحو ذلك ، وهذا أيضاً لا إشكال في كونه تدليساً .
والثالث :عدم إبراز العيب الخفيّ كما لو لم يخبر أو لم تخبر بما لديه أو لديها من مرض البواسير مثلاً . والظاهر صدق التدليس في ذلك في كلّ عيب كان في نظر العقلاء منفيّاً بأصالة السلامة .
والرابع :السكوت عن عيب ظاهر من دون إخفائه ، وإنّما خفي على الطرف المقابل لتقصيره في الفحص ، ومن الواضح أنّه لا يصدق هنا التدليس .
والخامس :العيب الخفيّ عن كلا الطرفين كما لو سكت أو سكتت عن العقم أو عن مرض نفسي مثلاً ولم يكن صاحب العيب الساكت مطّلعاً عليه ، ثمّ ظهر ذلك بعد تمامية العقد ، ومن الواضح عدم صدق التدليس هنا .
وعلى أيّ حال فالروايات التي مضت ، أكثرها لم تكن مشتملة على الإطلاق بلحاظ كلّ ما صدق عليه التدليس ، كما أنّه لم تكن كلّها مطلقة بلحاظ كلّ مراتب التدليس ، فإن دلّ بعضها على حقّ الفسخ في مرتبة من التدليس كالإخبار الكاذب ، لم يمكن التعدّي منها إلى مراتب أخفّ كمجرّد السكوت .
ولو أردنا التعدّي إلى كلّ مراتب التدليس ، وفي كلّ تدليس ، فله طريقان :
الطريق الأوّل :تفسير كلمة « الظاهرة » في صحيحة أبي عبيدة بمعنى القويّة والمهمّة ، لا بمعنى البارزة ، ويقال : إنّ هذا القيد إنّما ذكر لأنّ مجرّد السكوت عن مرض يغفر ولا يهتمّ به ليس تدليساً ، وقد اُخذ في موضوع الحكم في هذه الصحيحة عنوان التدليس ، وهو يشمل بالإطلاق كلّ مراتب التدليس الماضية .
الطريق الثاني :الجمع بين قسمين من الروايات :