فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
بذلك فلم يصدق التدليس ، فإذن ثبوت خيار العيب في ذلك وبقطع النظر عن التدليس مشكل .
بل في الجواهر نقلاً عن الشيخ في المبسوط والخلاف : « أنّه ليس بعيب ، لأنّه يولج بل ربّما كان أبلغ من الفحل ؛ لعدم فتوره إلاّ أنّه لا ينزل ، وهو ليس بعيب ، إنّما العيب عدم الوطئ .
وفي كشف اللثام : ولعلّه يحمل الأخبار على من لا يتمكّن من الايلاج ، وليس ببعيد » (٥١).
أقــول :أمّا الحمل على عدم التمكّن من الايلاج فواضح البطلان ؛ إذ مضافاً إلى عدم ملازمة ـ ولو غالبية ـ بين الخصاء وعدم التمكّن من الإيلاج فإطلاق الروايات محكّم ، نرى في الروايات ما هي صريحة في الإيلاج من قبيل : صحيحة ابن مسكان ، وصحيحة عليّ بن جعفر بناءً على نسخة خصيّ دون نسخة خنثى ، وكذلك تحمل موثّقة سماعة على فرض الإيلاج بقرينة فرض تمام الصداق عليه .
وأمّا إنكار كون ذلك عيباً للتمكّن من الإيلاج فالظاهر أنّه ليس عرفياً ، وكلّ نقص في الخلقة يعتبر عيباً بشهادة العرف بذلك مؤيّدة بمرسلة السيّاري ، قال : روي عن ابن أبي ليلى أنّه قدّم إليه رجل خصماً له فقال : إنّ هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعراً ، وزعمت أنّه لم يكن لها قطّ . قال : فقال له ابن أبي ليلى : إنّ الناس يحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به ، فما الذي كرهت ؟ ! قال : أيّها القاضي إن كان عيباً فاقض لي به ، قال : اصبر حتى أخرج إليك ، فإنّي أجد أذى في بطني ، ثمّ دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمّد بن مسلم الثقفي فقال له : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر (عليه السلام) في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون ذلك عيباً ؟ قال محمّد ابن مسلم : أمّا هذا نصّاً فلا أعرفه ، ولكن حدّثني أبو جعفر (عليه السلام) عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام) ، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال : « كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص
(٥١)الجواهر ٣٠: ٣٢٣.