فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - بحث في موضوع حدّ المحارب آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وأموال الناس ( المسلمين ) » (١٤١).
وفي السند محمّد بن حفص ، وعبداللّه بن طلحة وكلاهما لا يمكن إثبات وثاقتهما .
٤ً ـ رواية طريف بن سنان ، قال : قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : أخبِرني عن رجل باع امرأته قال : « على الرجل أن تقطع يده وترجم المرأة ، وعلى الذي اشتراها إن وطأها إن كان محصناً أن يرجم إن علم وإن لم يكن محصناً أن يجلد مئة جلدة ، وترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطئها » (١٤٢).
وفي السند طريف . وقد نقل الشيخ مثلها معنىً أيضاً بسند صحيح عن سنان بن طريف وهو أيضاً ممّا لا طريق إلى توثيقه ، ولا يبعد أن تكون نفس الرواية السابقة نقلها طريف تارة بعنوان سرق حرّة فباعها واُخرى بعنوان باع امرأته .
وقد علّق الشيخ في التهذيب بعد ذكر هذين الحديثين بقوله :
« قال محمّد بن الحسن : ما يتضمّن هذا الخبر من أنّه تقطع يده ليس يجب من حيث كونه سارقاً ؛ لأنّ السرقة لا تكون إلاّ فيما يصحّ ملكه إذا سرق من موضع مخصوص وكان قدراً مخصوصاً على ما نبيّنه فيما بعد ، والحرّة لا يصحّ أن تملك على وجه ، وإذا لم يصحّ الملك فلم يجب على من باعها القطع من حيث كان سارقاً ، ويجوز أن يكون إنّما وجب عليه ذلك من حيث كان مفسداً في الأرض ، ومن كان كذلك فالإمام مخيّر فيه بين أن يقطع يده ورجله أو يصلبه أو ينفيه من الأرض حسب ما ذكره اللّه تعالى في قوله : {إِنَّمَا جَزاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ...} (١٤٣).
وذكر في النهاية : « ومن سرق حرّاً فباعه وجب عليه القطع ؛ لأنّه من المفسدين في الأرض » (١٤٤).
وفي الكافي للحلبي : « ومن باع حرّة زوجته أو أجنبية قطع ؛ لفساده في الأرض » (١٤٥).
(١٤١)المصدر السابق : ح٣ .
(١٤٢)المصدر السابق : ٣٩٩، ب ٢٨، حدّ الزنا ، ح١ .
(١٤٣)تهذيب الأحكام ١٠: ٢٤، ذيل حديث ٢٤.
(١٤٤)النهاية : ٧٢٢.
(١٤٥)الكافي للحلبي : ٤١٢.