فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
ثمّ إنّ امتلاك نصف المهر من قبل الزوجة لو تمّ الفسخ قبل الدخول يكون على خلاف القاعدة ، إلاّ أنّه دلّت على ذلك رواية عليّ بن جعفر الماضية .
ولكنّ عيب هذه الرواية أنّها في نقل قرب الأسناد ضعيفة بعبداللّه بن الحسن الذي لم يثبت توثيقه ، وفي نقل كتاب عليّ بن جعفر تامّة سنداً ولكن النسخ مختلفة ففي بعضها ورد ( خصيّ ) وفي بعضها ورد ( خنثى ) إلاّ أن يدّعي أحد التعدّي العرفي إلى الخصيّ أو إلى كلّ عيب يوجب الفسخ من طرف المرأة .
ثمّ إنّ الموجؤ وفاقد الانثيين خلقةً قد يلحقان بالخصيّ ، بل قد يدّعى صدق الخصاء على هاتين الحالتين أيضاً ، فإن لم تقبل هذه الدعوى فقد يدّعى تعدّي العرف من روايات الخصاء .
والمهمّ أنّ دليلنا على ثبوت الفسخ في الخصاء مطلقاً لم يكن الروايات لاختصاصها بفرض التدليس ، وإنّما الدليل المطلق كان هو لا ضرر ، ولا يفرّق في لا ضرر بين الخصاء والوجاء وفقد الانثيين خلقة .
ثمّ إنّ الروايات وإن اختصّت بالخصاء الثابت قبل العقد ، لكن قاعدة لا ضرر تشمل الخصاء المقارن بالعقد . أمّا الخصاء المتأخّر عن العقد فهو كالعيب المتأخّر في البيع عن العقد لا تشمله قاعدة لا ضرر ، ولا يعتبر عرفاً ضرراً مستنداً إلى العقد .
العيب الرابـع : الجـبّ
وقد يستدلّ على الفسخ فيه :
تارة : بالفحوى العرفية لروايات العنن ببيان أنّ الفسخ في الجبّ أولى عرفاً ، لأنّ العنن محتمل العلاج في المستقبل بخلاف الجبّ .
واُخرى : بالفحوى العرفية لروايات الخصاء ببيان أنّ الفسخ في الجبّ أولى عرفاً ؛ لأنّ الخصاء لا يمنع عن أصل الايلاج في حين أنّه لا إيلاج مع الجبّ .
وثالثة : بدعوى الإطلاق في بعض روايات العنن من قبيل : صحيحة