فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٧ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
النساء عليها » (٢٨).
وفرق هذه الصحيحة عن الصحيحة الاُولى أنّه لو تمّ إطلاقها فهو في دائرة أضيق من إطلاق الصحيحة الاُولى ، فإنّ الزمانة أخصّ من مطلق العيب ، وقد فسّرت الزمانة تارة بمعنى المرض المزمن ، واُخرى بمعنى العاهة ، وثالثة بمعنى نقص العضو . وعلى أي حال فالنقاش في إطلاق هذا الحديث كالنقاش في إطلاق الحديث السابق .
وقد تبيّن بكلّ هذا العرض أنّ أقوى ما يمكن أن يذكر كدليل على ثبوت حقّ الفسخ في كلّ عيب وعلى الإطلاق هو التمسّك بقاعدة لا ضرر في خصوص طرف المرأة ، أي أنّ من حقّ المرأة فسخ عقد النكاح بكل عيب في الرجل ، لأنّه اتّضح أنّ روايات الحصر التي تقيّد إطلاق قاعدة لا ضرر إنّما وردت في عيوب المرأة دون الرجل ، والتعدّي إلى فسخ الرجل في عيوب المرأة غير ممكن ، لأنّ احتمال الفرق وارد ولو بلحاظ أنّ الرجل له حقّ الطلاق على أي حال .
فإن أفتينا بذلك ـ أعني أنّ للمرأة فسخ النكاح بأيّ عيب من العيوب في الزوج ـ لم يبق موضوع في مسألة الفسخ بالعيوب للإشكال الذي يورد كثيراً في عدد من المسائل ، من قِبل أعداء الإسلام على الإسلام من هضمه لحقّ المرأة .
وإن لم نفت بذلك وقلنا : إنّ الحصر ثابت في طرف الرجل والمرأة لإطلاق قوله : « إنّما يردّ النكاح . . . » مثلاً ، فعندئذٍ نقول : إنّ العيوب التي يمكن تواجدها في الرجال وفي النساء معاً كلّما ثبت حقّ الفسخ فيه للرجل بنصّ خاصّ تعدّينا منه إلى المرأة بعدم احتمال الفرق عرفاً أو بالأولوية ، أمّا العيب الخاصّ بالمرأة الموجب للفسخ كالقرن فيقابله العيب الخاصّ بالرجل الموجب للفسخ كالعنن .
فالخـلاصة :أنّه لا مجال في بحث الفسخ لما يطعن به الإسلام من قِبل
(٢٨)المصدر السابق : ح١ .