فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
البارزة الإتلاف والإذهاب للعين ـ كما في قضية الخبز ـ وأمّا التلف هنا فهو تلف تدريجي يتحقق للعين بصورة طبيعية لا محيص عنه .
القسم الثالث ـ العناصر التي في مظنّة مخالفة الأحكام الفقهية للمنفعة في الإجارة :
وينضمّ تحت هذا المحور عنصران ، وهما :
أ ) وقوع سلسلة من الإيجارات دون وقوع استيفاء للمنفعة بعدها :
يمكن أن تطرح مشكلة من الوجهة الفقهية بالنسبة إلى السندات التي تمثّل الملكية للمنافع والتي تتم على أساسها إيجارات لا يكون عقيبها أيّ استيفاء للمنفعة كأن يقوم كلّ من المستأجرين ـ غير المستأجر النهائي ـ قبل استيفائه للمنفعة بنقل السند إلى الآخر ، فيطرح التساؤل التالي : أليست الإجارة لاستيفاء المنفعة ؟ فكيف تقع سلسلة من الاجارات دون أن يتمّ عقيب كلّ واحدة منها استيفاء للمنفعة ؟ أليس في ذلك ذهاب لفلسفة الإجارة ؟ أليس ذلك يمثّل صورة من الإجارة دون واقعها ؟
ويمكن الإجابة عن هذا الإشكال بأنّ الواجب الذي لابدّ منه في كلّ إجارة هو إمكان استيفاء المنفعة للمستأجر، وهذا ـ أي إمكان الاستيفاء ـ غير تحقّق الاستيفاء خارجاً ، ولذا نجد في بعض الأقوال للفقهاء أنّهم قد طرحوا المسألة بعنوان عدم قيام المستأجر باستيفاء المنفعة ، ولم يقولوا بأنّه تبطل الإجارة بعدم الاستيفاء ، فالشرط وهو إمكان الاستيفاء حاصل لكلّ صاحب سند من سندات الإجارة وبامكانه أن لا يدخل في إجارة جديدة ، بل يصبر ويُبقي السند في يده حتى يأتي الموعد ويقوم باستيفاء المنفعة .
ب ) انعدام المنافع حين العقد :
يوكل استيفاء المنافع في أغلب سندات الإجارة إلى المستقبل ، عندما تكون