فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤ - باز هم رؤيت هلال با چشم مسلّح رضا مختارى
شاقّ جدّاً، فإذا ثبتت الرؤية في بلد، كيف يمكن لأهالي بلد آخر يبتعد عن بلد الرؤية بمسافة ألف كيلومتر مثلاً أن يستعملوا ذلك؟ فقوله عليه السلام: «صم للروية و أفطر للرؤية» ظاهر في الأفق القريب القابل للنقل و الشياع، أمّا الافق البعيد فلا يمكن اطّلاع المخاطبين بها.
إن قلت: الثمرة تظهر في قضاء الصيام بعد استعلام رؤية الهلال في بلد آخر.
قلت: إنّ قولهم عليهم السلام: «صم للرؤية و أفطر للرؤية» متكفّل لبيان الجهة و الوظيفة الأدائية، و أجنبيّ عن الوظيفة القضائية للمكلّف، فهو بلحاظ الوظيفة الأدائية، وليس متعرّضاً أصلاً للوظيفة القضائية، فكيف لايلتفت إليه طيلة عدّة قرون مع أنّه مورد للإبتلاء. وخلال هذا التاريخ الطويل تقع الرؤية دائماً في مكان دون آخر، فلو كان الأمر كذلك، لنبّه عليه الشارع، وإلاّ أوقعهم في عهدة القضاء دائماً و أبداً (٣١).
٢. و ممّا ينبّهك و يسدّدك و يؤيّدك على هذا المرام الذي بيّناه أنّه لم يُر من النبيّ(ص) و لا من الائمّة المعصومين(ع) في طول القرون الثلاثة، الأمر بقضاء صوم بلدانهم من مكّة و المدينة و الكوفة و بغداد و سرّمن رآه و طوس، مع إمكان دعوى العلم الإجمالى برؤية الهلال في بلاد المغرب قبل رؤية أهل بلدهم بليلة واحدة في طول هذه المدّة أزيد من ألف مرّة، وصل إليهم الخبر بعد زمان أم لم يصل.
وذلك لأنّ العلم الإجمالي منجّز للتكليف، فعلى عهدة كلّ أحد في مدة عمره قضاء أيّام من الصيام حسب علمه إجمالاً برؤية من تقدّمه من بلاد المغرب؛ وحيث لم يكن في الروايات و التواريخ والسير عين و لا أثر من الأمر بقضاء الصيام بالعلم الإجمالي، علمنا عدم وجود تكليف برؤية من تقدّمهم بالرؤية (٣٢).
ورود اشكال اوّل ـ بلكه اشكال دوم نيز ـ در مسأله مورد بحث ما بدين بيان است كه با توجه به اين كه رؤيت موضوعيت ندارد تا با عدم آن، حكم مترتّب نشود و ماه نو حلول
(٣١) رؤيت هلال، ج٢، ص١٣٣٥ و ١٣٣٦.
(٣٢) رؤيت هلال، ج٢، ص ٣٩٣، پانوشت.