فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٨
وقد يستدلّ على سقوط القصاص في الطرف بعد البرء بمثل مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٨ ـ في رجل كسر يد رجل ثمّ برأت يد الرجل ـ قال : « ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الأرش » .
ومرسلته الاُخرى عن أحدهما ٨ أنّه قال في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثمّ تنبت ، قال : « ليس عليه قصاص وعليه الأرش » (٢١) .
وفيه ـ مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال ـ : أنّ سقوط القصاص في كسر اليد باعتبار أنّه لا قصاص في العظم عموماً ؛ فإنّ التعبير بقوله : « ليس في هذا قصاص » ظاهر في نفي القصاص في هذا النوع من الجناية لا لكونه بعد البرء ، فتكون الرواية على وزان ما ورد في الروايات ـ وبعضها معتبرة ـ من أنّه لا قصاص في عظم (٢٢) ، ولا أقلّ من احتمال ذلك وإجمال الرواية .
كما أنّ نفي القصاص في سن الصبي التي تسقط ثمّ تنبت باعتبار عدم كونها سناً أصلية بل موقتة ، فيكون القصاص في السن الأصلية .
إذن ، فلا يمكن أن يستفاد من هذه الرواية ما نحن بصدده ، وإنّما ينحصر طريقه فيما ذكرناه من الوجهين المتقدّمين .
وقد أفتى بسقوط القصاص ببرء العضو المقطوع واتّصاله بعض الأعلام المتأخرين (٢٣) تمسّكاً بمعتبرة إسحاق ، كما أنّ ظاهر كلمات المفيد وجملة من القدماء ذلك ، وقد تقدّم بعضها ، ويأتي الإشارة إليها في المسألة القادمة ، فانتظر .
وهل تثبت دية العضو عندئذٍ على الجاني ، أو يكون عليه الأرش ولو بالحكومة ؟
(٢١)الوسائل ١٩ : ١٣٣ ـ ١٣٤ ، ب١٤ من قصاص الطرف .
(٢٢)الوسائل ١٩ : ٢٠١ ، ب٠٧ من قصاص النفس ، وب٢٤ من قصاص الطرف ، وفي قبال هذه الروايات توجد معتبرة أبي بصير الظاهرة في ثبوت القصاص في خصوص كسر الذراع . راجع : ب١٣ من قصاص الطرف ، ح٤ .
(٢٣)راجع : مباني تكملة المنهاج ٢ : ١٦٢ .