فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١
والرواية وإن كانت واردة في قطع الاُذن إلاّ أنّه باعتبار عموم التعليل في ذيلها وظهوره في بيان المناط الكلّي يعمّ الحكم فيها لجميع موارد قصاص الأطراف .
تحقيق المســألة :
وينبغي البحث أوّلاً في جهتين :
إحداهمــا : حكم الجزء الذي ألصق بعد الإبانة تكليفاً ، وهل أنّه ميتة نجسة لا تصحّ الصلاة فيه ويجب إزالته أم لا ؟
الثــانية :في أثر إعادته وإلصاقه على حكم القصاص .
أمّـا الجهة الاُولـى :فالصحيح أن يقال : بأنّ الجزء الذي يوصل تارة يلتحم مع البدن ويصير جزءً منه تسري فيه الحياة الحيوانية كسائر أجزاء البدن ، واُخرى يبقى لا حياة فيه ولكنّه متصل بظاهر البدن نظير الأعضاء المصنوعة التركيبية كما إذا اُخذ من عظم إنسان آخر أو سنّه أو ظفره فركّب مع بدن المجني عليه ، وهذا لا يكون عادة إلاّ في مثل الأجزاء التي لا تحلّها الحياة .
ففي الحالة الاُولى الصحيح هو صيرورة الجزء المذكور بعد الاتّصال جزءً حيّاً من الإنسان الحيّ فلا تكون ميتة ولا نجسة ، والتمسّك بأخبار القطعة المبانة وأنّها ميّتة أو نجسة في المقام غير صحيح ؛ لأنّها منصرفة عن فرض إيصال القطعة المبانة قبل بردها واستمرار الحياة فيها بذلك من جديد ، بل تلك الأخبار ناظرة إلى ما يبرد من القطعة المبانة وتموت بالانفصال والإبانة ، فتكون ميتة حقيقة وعرفاً .
ودعــوى التمسّك باستصحاب النجاسة الثابتة للجزء المبان بمجرّد البينونة وقبل الالتصاق إلى ما بعد زمان الالتصاق .
مدفــوعة أوّلاً :بعدم ثبوت الحالة السابقة في المقام بناءً على الاستظهار المتقدّم في تلك الأخبار ؛ لأنّها إن سلّم دلالتها على ثبوت النجاسة من حين الإبانة فهي تقتضي ذلك بشرط بردها وعدم استمرار الحياة فيها بالاتّصال من جديد ، ففي هذه الصورة يحكم بنجاستها من أوّل الأمر ، لا صورة الاتّصال والحياة ، فلا إحراز للحالة السابقة للنجاسة في المقام .