فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٣ - آثار فقهى شيخ مفيد(ره) شيخ مفيد(ره)
ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون».
قالوا: فحظر الله سبحانه بتضمّن هذه الآية، أكل كلّ ما لميذكر عليه اسم الله من الذبائح، دون مالميرده من غيرها بالاجماع والاتّفاق.
فاعتبرنا المعنيَّ يذكر التسمية أهو اللّفظ بها خاصّة، أم هو شيء ينضمُّ إلى اللّفظ، ويقع لاجله على وجه يتميّز به مما يعمّه واياه الصيغة من أمثاله في الكلام. فبطل أن يكون المراد هو اللفظ بمجرَّده، لاتّفاق الجميع على حظر ذبيحة كثير ممن يتلفّظ بالاسم عليها، كالمرتدّ وإن سمّى تجمّلا. (٤٦)والمرتدّ عن أصل من الشريعة مع إقراره بالتسمية واستعمالها، (٤٧)والمشبّه لله تعالى بخلقه لفظاً ومعنىً، وإن دان بفرضها عند الذبيحة متديّناً، والثنويّة والدّيصانية والصابئين والمجوس.
تثبت (٤٨)أنّ المعنىَّ بذكرها هو القسم الثاني من وقوعها على وجه يتخصص به من تسمية من عددناه وأمثالهم في الضلال، فنظرنا في ذلك فأخرج لنا دليل الاعتبار أنها تسمية المتديّن بفرضها على ما تقرَّر في شريعة الاسلام، مع المعرفة بالمسمّى المقصود بذكره عند الذبيحة الى استباحتها، دون من عداه، بدلالة حصول الحظر مع التسمية ممن أنكر وجوب فرضها، وتلّفظ بها لغرض له دون التديّن ممن سميّناه، وحصوله أيضاً مع تسمية المتديّن بفرضها إذا كان كافراً يجحد أصلا من الشريعة لشبهة عرضت له، وإن كان مقرّاً بسائر ما سوى الاصل على ما بيّناه، وحظر ذبيحة المشبّه وإن سمّى ودان بفرضها كما ذكرناه.
وإذا صحَّ أنَّ المراد بالتسمية عند الذكاة، ما وصفناه من التديّن بفرضها على شرط ملّة الاسلام، والمعرفة بمن سمّاه (لخروجه من إعتقاد مايوجب الحكم عليه بجملة من ساير الحياة). (٤٩)
(٤٦) في ب «تجهلا».
(٤٧) ر.ك: المدونة الكبرى،ج ٢،ص٦٨ و الام،ج٦،ص١٦٤ وج ٨،ص٣٦٤، و المجموع،ج٩، ص٧٩ و بداية المجتهد،ج ٢،ص٤٣٦ و الوجيز،ج ٢،ص٢٠٥، و أحكام القرآن جصاص،ج١، ص١٢٥.
(٤٨) «قلت»صحيح: «فثبت»باشد.
(٤٩) مابين المعقوفين ساقط من (ب).