غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٠ - القراءة في الثّانية والرّابعة
وقيل بالتخيير للمنفرد ، وأفضليّة القراءة للإمام [١].
وقيل باستحباب التسبيح للإمام إذا تيقّن عدم المسبوق معه ، ومع العلم بالدخول يقرأ ، والمنفرد يجزئه مهما فعل [٢].
وقيل : الأفضل للإمام القراءة وللمأموم التسبيح [٣].
ويظهر من صاحب المدارك أفضليّة القراءة مطلقاً [٤].
والأقرب هو القول الأوّل ، ويدلّ عليه مضافاً إلى الإطلاقات الكثيرة غاية الكثرة تعميم صحيحة زرارة المتقدّمة.
بل ويظهر من بعض الأخبار أنّ الأفضليّة كانت معلومة عند الرواة ، وكانوا يسألون عن علّتها ، ففي رواية محمّد بن حمران [٥] حيث سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن علّة أفضليّة التسبيح وقال : لأيّ علّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟ قال : «لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عزوجل فدهش ، فقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة» [٦].
بل ويظهر من ملاحظة صدر الخبر أنّه كان في الجماعة ؛ لأنّه صلىاللهعليهوآله كان يصلّي إماماً بالملائكة ، فيصير أوضح في التعميم المطلوب.
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه في الفقيه مرسلاً عن الرضا عليهالسلام [٧] ، وتشير إليه
[١] الاستبصار ١ : ٣٢٢.
[٢] نقله عن ابن الجنيد في المختلف ٢ : ١٤٨.
[٣] التذكرة ٣ : ١٤٥.
[٤] المدارك ٣ : ٣٤٥.
[٥] في المصادر : محمّد بن عمران.
[٦] الفقيه ١ : ٢٠٢ ح ٩٢٥ ، الوسائل ٤ : ٧٩٢ أبواب القراءة ب ٥١ ح ٣.
[٧] الفقيه ١ : ٢٠٢ ح ٩٢٤ ، وانظر الوسائل ٤ : ٧٩٢ أبواب القراءة ب ٥١ ح ٤.