غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٩ - القراءة في الثّانية والرّابعة
رواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «أدنى ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات تقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله» [١].
والذي يقوى في نفسي هو ترجيح الكفاية بمطلق الذكر ، لاختلاف الأخبار غاية الاختلاف ، ونصوصية بعضها في الإطلاق ، وظهور كثير من الصحاح في ذلك ، فقيل فيها : «لا تقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء» ويظهر ذلك بملاحظة بعض ما ذكرنا منها أيضاً.
وفي حسنة زرارة لإبراهيم بن هاشم : «وفوّض إلى محمّد صلىاللهعليهوآله فزاد النبيّ صلىاللهعليهوآله في الصلاة سبع ركعات ، هي سنّة ليس فيهن قراءة ، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء» [٢] إلى غير ذلك من الأخبار.
وهل يجب الذكر بمقدار القراءة : احتمالان ؛ بالنظر إلى البدليّة وكون البدل بمقدار المبدل منه ، ولليقين بالبراءة. ومن أنّ الظاهر من الأخبار كما ذكرنا هو أصالة الذكر المطلق ، ونفي أصالة القراءة ، أو كونهما في ذلك على السواء ، وأصالة عدم تقييد تلك النصوص المستفيضة ، والأحوط أن لا يكتفى بأقلّ من الأربعة ، وأحوط منه بناء العمل على القول الأوّل كما ذكره المحقّق [٣].
وأما المقام الثاني ، فالمنقول عن طائفة من الأصحاب أفضليّة التسبيح مطلقاً ، منهم ابن إدريس [٤].
وقيل بالتساوي [٥].
[١] الفقيه ١ : ٢٥٦ ح ١١٥٩ ، الوسائل ٤ : ٧٨٢ أبواب القراءة ب ٤٢ ح ٧.
[٢] الكافي ٣ : ٢٧٣ ح ٧ ، الوسائل ٤ : ٧٨٢ أبواب القراءة ب ٤٢ ح ٦.
[٣] الشرائع ١ : ٧٣.
[٤] السرائر ١ : ٢٣٠.
[٥] النهاية : ٧٦ ، المبسوط ١ : ١٠٦.