غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٣ - موارد جواز العدول ونقل النيّة
واستثني أيضاً ناسي الأذان والإقامة استدلالاً بأنّه إذا جاز القطع لدركهما فالعدول إلى النفل أولى ، وفيه تأمّل.
وأما العدول من النفل إلى الفرض فلا دليل عليه ، ولم يعرف به قائل إلّا ما نقل عن الشيخ في عدول الصبي في أثناء الصلاة لو بلغ [١] ، وهو ليس مما نحن فيه.
وقد حكم الأصحاب بجواز العدول من النفل إلى النفل إذا تذكّر السابقة في الأثناء ، ولا دلالة في الأخبار على ذلك.
وعلى ما ذكرنا من تقوية كلام الشهيد [٢] ينقدح تجويز العدول من النفل إلى الفرض لو ضاق الوقت.
ثم إنّ المشهور أنّ موضع العدول هو أثناء الصلاة ، وأما بعد الفراغ فمال إلى الجواز فيه بعض المتأخّرين [٣] للأخبار [٤] ، ومنها صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام : في العدول عن العصر إلى الظهر ، قال : «فإنّما هي أربع مكان أربع» [٥] ولا يبعد العمل عليها في خصوص الظهرين.
تنبيه :
روى الطبرسي في الاحتجاج ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عليهالسلام : أنّه كتب إليه يسأله عن رجل صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين كيف يصنع؟ فأجاب عليهالسلام : «إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها
[١] نقله عنه في الذكرى : ١٧٨.
[٢] البيان : ١٥٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٤٠٩ ، المدارك ٤ : ٣٠٣.
[٤] الوسائل ٣ : ٢١١ أبواب المواقيت ب ٦٣.
[٥] الكافي ٣ : ٢٩١ ح ١ ، التهذيب ٣ : ١٥٨ ح ٣٤٠ ، الوسائل ٣ : ٢١١ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.