غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦١ - موارد جواز العدول ونقل النيّة
يقدّم واحد من المأمومين [١].
ومن الائتمام إلى الانفراد مطلقاً عند المشهور ، وادّعى العلامة عليه الإجماع [٢] ، ومع العذر عند الشيخ في المبسوط [٣] ، ودليل المثبت غير ناهضٍ على تمام المطلوب.
نعم لو ثبت الإجماع فالأمر كذلك ، والإجماع المنقول لا يعارض أدلّة المانع ، منها عدم ثبوت التعبّد بهذا النحو بلا عذر ، والعبادة توقيفية ، ومنها أصالة عدم جواز سقوط القراءة إلّا مع الاستمرار بموجبه ، ومع المفارقة لا دليل عليه.
وربما يؤيّد بالصحيح : عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً ، ما حال القوم؟ قال : «لا صلاة لهم إلّا بإمام» [٤] وفيه تأمّل ، وسيجيء تمام الكلام ، وبالجملة الأحوط عدم العدول إلّا لعذر.
وأما في صورة العذر فلا خلاف في الجواز ، والأخبار المعتبرة ناطقة بذلك [٥] ، وذلك إنّما هو في الجماعة المستحبّة لا الواجبة.
وأما العدول من الانفراد إلى الائتمام فلم يظهر من الأخبار ما يدلّ على ذلك ، وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على الجواز [٦] ، ومال إليه في التذكرة [٧].
والأقوى العدم ، لعدم ثبوت التعبّد ، ومخالفته للأُصول والقواعد ، ولا يقاومها ذلك الإجماع.
وفي بعض الأخبار إشعار بخلافه ، مثل الأخبار التي وردت فيمن يصلّي ودخل عليه جماعة فليس في واحد منها تجويز العدول ، بل العدول إلى النافلة أو القطع
[١] الوسائل ٥ : ٤٧٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢.
[٢] التذكرة ٤ : ٢٦٩.
[٣] المبسوط ١ : ١٥٧.
[٤] الفقيه ١ : ٢٦٢ ح ١١٩٦ ، التهذيب ٣ : ٢٨٣ ح ٨٤٣ ، الوسائل ٥ : ٤٧٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢ ح ١.
[٥] الوسائل ٥ : ٤٧٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢.
[٦] الخلاف ١ : ٥٩٢ مسألة ٢٩٣.
[٧] التذكرة ٤ : ٢٦٨.