غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٥ - مستحبات الأذان والإقامة
الموانع والدواعي الخارجية فالأفضل التوسيط بالنافلة إذا كان هناك نافلة ، ثمّ السجدة في غير المغرب لضيق وقته ، ويستحبّ الدعاء بالمأثور [١].
واعترف غير واحد من الأصحاب بعدم النصّ في السجدة ، حتّى في غير المغرب ، وكذلك الخطوة فيه [٢].
مع إنّ ابن طاوس روى في فلاح السائل عن بكر بن محمّد الأزدي عن الصادق عليهالسلام ، قال : «كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : ربّ لك سجدت خاضعاً خاشعاً ذليلاً ، يقول الله تعالى : ملائكتي وعزّتي وجلالي لأجعلن محبّته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في قلوب المنافقين» [٣].
وعن ابن أبي عمير ، عن أبيه ، عنه عليهالسلام ، قال : رأيته أذّن ثمّ أهوى للسجود ، ثم سجد سجدة بين الأذان والإقامة ، فلمّا رفع رأسه قال : «يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله تعالى له ذنوبه كلّها». وقال : «من أذّن ثمّ سجد فقال : لا إله إلّا أنت سجدت لك خاضعاً خاشعاً ، غفر الله له ذنوبه» [٤].
وروى فيه أيضاً ، عن معاوية بن وهب عن الصادق عليهالسلام رواية : أنّه جلس بعد أذان المغرب ثمّ دعا بدعاء ذكره في الرواية ، وقال عليهالسلام : «إنّه دعاء أمير المؤمنين ليلة بات على فراش رسول الله صلىاللهعليهوآله».
ثمّ قال ابن طاوس : وقد رويت روايات أنّ الأفضل أن لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها ، وهو الظاهر من عمل جماعة من أهل التوفيق [٥].
[١] انظر الوسائل ٤ : ٦٣٤ أبواب الأذان ب ١٢.
[٢] كالشهيد في الذكرى : ١٧١ كما استظهر ذلك في الروضة البهيّة ١ : ٥٨٤ ، وصاحب المدارك ٣ : ٢٨٧.
[٣] فلاح السائل : ١٥٢ ، الوسائل ٤ : ٦٣٣ أبواب الأذان ب ١١ ح ١٤.
[٤] فلاح السائل : ١٥٢ ، الوسائل ٤ : ٦٣٣ أبواب الأذان ب ١١ ح ١٥.
[٥] فلاح السائل : ٢٢٨ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٣١ أبواب الأذان ب ١١ ح ١.