غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٤ - مستحبات الأذان والإقامة
وتدلّ على الفصل بنافلة الصبح بينهما صحيحة عبد الله بن سنان الاتية [١].
وفي صحيحة البزنطي المروية في قرب الإسناد عن الرضا عليهالسلام : عن القعدة بين الأذان والإقامة فقال : «القعدة بينهما إذا لم يكن بينهما نافلة» وقال : «تؤذّن وأنت راكب وجالس ، ولا تقيم إلّا على الأرض وأنت قائم» [٢].
وروايته الأُخرى عن أبي الحسن عليهالسلام المروية في الكافي والتهذيب [٣].
وبعضها يدلّ على أنّ بينهما قعدة إلّا المغرب ، فإن بينهما نَفَساً ، كمرسلة سيف ابن عميرة [٤].
ويمكن أن يكون المراد بالنَّفَس هو امتداد الاصطبار على عدم النفس ثمّ التنفّس في الغالب والعادة.
وربّما يشعر ذلك بجواز الجزم على أواخر الفصول والوقوف عليها بدون التنفّس.
وفي بعضها : «من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله» كرواية إسحاق الجريري [٥].
وفي بعضها التخيير بين القعود والتسبيح والكلام ؛ وأنّ أقلّ ما يجزئ قول «الحمد لله» كموثّقة عمّار [٦].
والأفضل الفصل بالركعتين إن كان هناك نافلة ، كالظهرين والصبح على وجه.
ولا بدّ من الاجتهاد في الحالات والأوقات والصلوات ، فمع قطع النظر عن
[١] التهذيب ٢ : ٥٣ ح ١٧٧ ، الوسائل ٤ : ٦٦٧ أبواب الأذان ب ٣٩ ح ٤.
[٢] قرب الإسناد : ١٥٨ ، الوسائل ٤ : ٦٣٣ أبواب الأذان ب ١١ ح ١٢ ، وب ١٣ ح ١٤.
[٣] الكافي ٣ : ٣٠٦ ح ٢٤ ، التهذيب ٢ : ٦٤ ح ٢٢٨ ، الوسائل ٤ : ٦٦٧ أبواب الأذان ب ٣٩ ح ٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٦٤ ح ٢٢٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٩ ح ١١٥٠ ، الوسائل ٤ : ٦٣٢ أبواب الأذان ب ١١ ح ٧.
[٥] التهذيب ٢ : ٦٤ ح ٢٣١ ، الاستبصار ١ : ٣٠٩ ح ١١٥١ ، المحاسن : ٥٠ ح ٧٠ ، الوسائل ٤ : ٦٣٢ أبواب الأذان ب ١١ ح ١٠.
[٦] الفقيه ١ : ١٨٥ ح ٨٧٧ ، الوسائل ٤ : ٦٣٢ أبواب الأذان ب ١١ ح ١١.