غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٠ - إرغام الأنف
ويستحبّ العمل بمضمون ما تضمّنته ، وقد عرفت الخلاف في وجوب التكبير ووجوب الرفع والمختار.
ويستحبّ الابتداء بوضع اليدين قبل الركبتين ، وأن يضعهما معاً ، وأن لا يفترش ذراعيه افتراش السبع ذراعه ، وأن لا يضع ذراعيه على ركبتيه وفخذيه ، كلّ ذلك لصحيحة زرارة ، وفيها أيضاً : «ولا تلزق كفّيك بركبتيك ، ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ، ولكن تحرفهما عن ذلك شيئاً ، وابسطهما على الأرض بسطاً ، واقبضهما إليك قبضاً ؛ وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا تفرجنّ بين أصابعك في سجودك ، ولكن ضمّهنّ جميعاً» [١].
والأولى تقييد مطلقات خبر حمّاد بهذه الصحيحة ، وكذا حمل ما ينافيها ظاهراً على ما يوافقها ، لأنّ القول أقوى من الفعل.
وما تضمّنه خبر حمّاد من إتمام التكبير حال القيام هو المشهور بين الأصحاب.
وقال في الذكرى : ولو كبّر في هويّه جاز وترك الأفضل ، وقال ابن أبي عقيل : تبدأ بالتكبير قائماً ، ويكون انقضاء التكبير مع مستقرّه ساجداً ، وخيّر الشيخ في الخلاف بين هذا وبين التكبير قائماً ، ثمّ نقل رواية معلّى بن خنيس عن الصادق عليهالسلام : «إنّ عليّ بن الحسين عليهالسلام كان إذا أهوى ساجداً انكبّ وهو يكبّر» [٢] انتهى ملخّصاً [٣] ، والعمل على الأوّل أفضل ، وربما تحمل الرواية على النافلة.
وخالف الصدوق في استحباب الإرغام بالأنف ، وأوجبه ؛ [٤] ، نظراً إلى حسنة
[١] الكافي ٣ : ٣٣٤ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٨٣ ح ٣٠٨ ، الوسائل ٤ : ٦٧٥ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣٦ ح ٥ ، الوسائل ٤ : ٩٨٢ أبواب السجود ب ٢٤ ح ٢.
[٣] الذكرى : ٢٠١ ، وانظر الخلاف ١ : ٣٥٣ مسألة ١٠٧.
[٤] الفقيه ١ : ٢٠٥.