غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٦ - ما يصحّ السّجود عليه
مما لا يجوز السجود عليه [١].
والقول بأنّه عرض لا يمنع عن ذلك فاسد. هذا كلّه مع الاختيار.
وأما مع الاضطرار فيجوز السجود على الثوب إذا منعه الحرّ ، للإجماع والروايات المعتبرة ، منها صحيحة القاسم بن الفضل قال ، قلت للرضا عليهالسلام : الرجل يسجد على كمّه من شدّة أذى الحرّ والبرد ، قال : «لا بأس» [٢] وفي معناها أخبار كثيرة [٣].
وإذا لم يتمكّن منه يسجد على ظهر يده ، لرواية أبي بصير عن الباقر عليهالسلام قال ، قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي ، كيف أصنع؟ قال : «تسجد على بعض ثوبك» قلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أنّ أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : «اسجد على ظهر كفّك ، فإنّها أحد المساجد» [٤].
قال بعض الأصحاب : ولا يضرّ ضعف السند بعد اعتضادها بالشهرة وسلامتها عن المعارض وموافقتها للاعتبار [٥].
ثمّ إنّه لا بدّ من اعتبار ذلك بعد العجز عن كلّ ما يصحّ السجود عليه.
وظاهر الإطلاقات يقتضي جواز ذلك وعدم تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ، بل وفي بعضها أنّه يريد الصلاة في المسجد ويكره السجود على الحصى للحرارة ، فرخّصه المعصوم في سجوده على ثوبه [٦] مع ترك الاستفصال في شيء.
فيظهر أيضاً أنّه لو تمكّن من المعادن ونحوها لا يقدّم على الثوب.
[١] جامع المقاصد ٢ : ١٦٥ ، المدارك ٣ : ٢٥٠.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٠٦ ح ١٢٤١ ، الاستبصار ١ : ٣٣٣ ح ١٢٥٠ ، الوسائل ٣ : ٥٩٧ أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٢.
[٣] الوسائل ٣ : ٥٩٦ أبواب ما يسجد عليه ب ٤.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٠٦ ح ١٢٤٠ ، الاستبصار ١ : ٣٣٣ ح ١٢٤٩ ، الوسائل ٣ : ٥٩٧ أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٥ وهي ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة البطائني فإنّه من عُمد الواقفة ، والقاسم بن محمّد فإنّه مشترك.
[٥] الذخيرة : ٢٤٢.
[٦] التهذيب ٢ : ٣٠٦ ح ١٢٣٩ ، الاستبصار ١ : ٣٣٢ ح ١٢٤٨ ، الوسائل ٣ : ٥٩٦ أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ١.