غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٣ - ما يصحّ السّجود عليه
الحنطة ، مع أنّ الصدوق روى في الخصال عن الصادق عليهالسلام ، قال : «قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يسجد الرجل على كدس حنطة ، ولا على شعير ، ولا على لون مما يؤكل ، ولا يسجد على الخبز» [١].
والمحكّم في المأكول والملبوس هو العادة والعرف العامّ ، فلا عبرة بأكله نادراً كبعض العقاقير.
ولا يمكن القول بأنّ المعتبر عند كلّ قطر هو مأكولهم وملبوسهم ، لأنّ ما يمكن أن يستند به في فهم كلام المعصوم هو العُرف العامّ ، ومع الاختلاف فيشكل الأمر.
وربّما يمكن استنباط تعميم من قول الصادق عليهالسلام في ذيل صحيحة هشام المتقدّمة ، حيث سأله عن العلّة في ذلك الحكم ، قال : «لأنّ السجود خضوع لله عزوجل ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزوجل ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها» [٢] فتأمّل.
والذي يختلج في الخاطر أنّ المراد بكونه مأكولاً في العرف أو ملبوساً أنّه لو اطّلع عليه أهل العرف لحكموا بذلك ، لا أنّه يكون متداولاً عندهم معروفاً بالأكل ، وإلّا فربّما وجد مأكول لم يطّلع عليه كثير منهم ، ومع ذلك لو رأوه حكموا بأنّه مما يؤكل.
وبملاحظة ذلك تتفاوت الأحكام في مقامات كثيرة فتنبّه.
ويجوز السجود على القِرطاس ، والظاهر أنّه إجماعيّ ، قال في المدارك :
[١] الخصال : ٦٢٨ ، الوسائل ٣ : ٥٩٢ أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٤.
[٢] الفقيه ١ : ١٧٧ ح ٨٤٠ ، التهذيب ٢ : ٢٣٤ ح ٩٢٥ ، علل الشرائع : ٣٤١ ح ١ ، الوسائل ٣ : ٥٩١ أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ١.