غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١ - الخطبتان فيها
وحينئذٍ فالدّلالة لا تخلو من ظهور ، لأنّ الظّاهر استحباب العيد للمعذورين كما سيجيء ، فمخالفة السّنّة إنّما تكون لانعقاد الجماعتين.
وتوقّف بعضهم في ذلك [١] ، ولا ريب أنّ الأحوط عدم التّعدّد ، بل الأقوى ؛ لعدم العموم في دلائل وجوب صلاة العيدين ، والأصل عدم الصحّة.
ثمّ إنّ الشّهيد [٢] ومن تأخّر عنه [٣] اعتبروا ذلك مع وجوبهما ، وأما مع ندبهما أو ندب إحداهما فلا ، وليس ببعيد ، لأنّ ما ذكرنا من التّنبيهات واتّحادها مع الجمعة إنّما يفيد ذلك ، وإن كان للتأمّل في أصله مجال.
وأما الخطبتان ، فالمشهور استحبابهما ، وادّعى عليه الإجماع في المعتبر [٤] ، والظّاهر أنّه أراد مطلق الرجحان.
وذهب العلّامة [٥] وابن إدريس [٦] إلى وجوبهما.
وعن الشّيخ في المبسوط اشتراطها بهما أيضاً كالجمعة [٧].
والأخبار خالية عن الدّلالة إلّا على مطلق الرجحان. ويؤيّده الإجماع على عدم وجوب الاستماع ، والخبر النبويّ المنقول في المنتهي والمعتبر [٨] ، وإن كان الأحوط الوجوب ، بل الاشتراط أيضاً.
وكيفيّتهما مثل خطبة الجمعة ، إلّا أنّه يذكر في خطبة كلّ من العيدين ما يناسبه من أحكام الفطرة والأُضحيّة ونحوهما.
[١] التذكرة ٤ : ١٤٢ ، نهاية الإحكام ٢ : ٥٦.
[٢] الذكرى : ٢٤٠ ، البيان : ٢٠٦ ، الدروس ١ : ١٩٢.
[٣] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٩٩.
[٤] المعتبر ٢ : ٣٢٤.
[٥] المنتهي ١ : ٣٤٥ ، التذكرة ٤ : ١٣٦.
[٦] السرائر ١ : ٣١٧.
[٧] المبسوط ١ : ١٦٩.
[٨] المنتهي ١ : ٣٤٥ ، المعتبر ٢ : ٣٢٤.