غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩ - وجوبها وشرائطها
ويعتبر فيها أكثر شروط الجمعة.
أما السلطان العادل أو من نصبه ، فظاهر الفاضلين [١] وصريح الشّهيد الثّاني [٢] الإجماع عليه ، ولم ينقل في ذلك مخالف من الأصحاب.
واستدلّ عليه بروايات كثيرة معتبرة متطابقة الدّلالة على أنّه «لا صلاة إلّا مع إمام في جماعة ، أو إلّا مع الإمام في جماعة» ونحو ذلك [٣].
وقد يناقش في دلالتها ؛ لاحتمال إرادة إمام الجماعة.
ويمكن دفعه بعد تسليم عدم الظّهور في المعصوم سيّما العبارة الأخيرة : أنّ التشابه في الدّلالة أيضاً يكفي ، لأنّ العام المخصّص بالمجمل إنّما يجوز التمسّك به في غير ما يحتمله المخصص.
مع أنّ ظاهر موثّقة سماعة عن الصادق عليهالسلام أيضاً إرادة المعصوم قال ، قلت له : متى يذبح؟ قال : «إذا انصرف الإمام» قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأُصلّي بهم جماعة؟ فقال : «إذا استقبلت الشّمس» وقال : «لا بأس أن تصلّي وحدك ، ولا صلاة إلّا مع إمام» [٤] بأن يجعل «فأُصلّي بهم جماعة» استفهاماً ، وجوابه عليهالسلام تقريراً له وتعييناً للوقت ، وقوله «لا صلاة إلّا مع إمام» نافياً للفريضة ، بل يتمّ إن جعل «فأُصلي» عطفاً على كنت أيضاً.
وتدلّ عليه أيضاً عبارة الصحيفة السّجاديّة المتقدّمة في الجمعة [٥] وما ورد في الأخبار من تجديد الحُزن لآلِ محمّدٍ صلىاللهعليهوآله في كلّ من العيدين ، لأنّهم
[١] المحقق في المعتبر ٢ : ٣٠٩ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٣٤٢.
[٢] روض الجنان : ٢٩٩.
[٣] الوسائل ٥ : ٩٦ أبواب صلاة العيد ب ٢.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٨٧ ح ٨٦١ ، الوسائل ٥ : ٩٦ أبواب صلاة العيد ب ٢ ح ٦ ، وص ١٣٥ ب ٢٩ ح ٣ ، وفي الجميع : إذا استقلّت.
[٥] الصحيفة السجاديّة : ٣٥١.