غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٧ - مستحبّات الرّكوع
وربّما يقال : لو اقتصر المأموم على التحميد كان أحسن [١] ، لصحيحة جميل : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده؟ قال : «يقول : الحمد لله رب العالمين ، ويخفض من الصوت» [٢].
وقال الشيخ رحمهالله : ولو قال : ربّنا لك الحمد ، لم تفسد صلاته [٣].
ونقل الشهيد في الذكرى حديثاً وقال بصحّته : «إنّ الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده ؛ قال من خلفه : ربّنا لك الحمد» ونقله عن بعض الأصحاب أيضاً [٤].
ولكن المنقول من المنتهي أن تركه أولى ، مؤذناً بنسبته إلى الأصحاب [٥] ، والمنقول في روايتنا بدون الواو [٦] ، والعامّة مختلفون على ما قيل [٧].
ولعلّ قول ذلك لم يكن مفسداً كما ذكره الشيخ ، إلّا أنّ التسميع أحسن.
وربما توجّه رواية جميل أيضاً بإرجاع الضمير إلى المأموم [٨] ، فتوافق العمومات.
ثمّ إنّ المعلوم من الروايات المعتبرة [٩] والإجماع المنقول كما يظهر من بعضهم [١٠] ، والمشهور بين الأصحاب : أنّ ذلك بعد الانتصاب. والمنقول عن ظاهر جماعة منهم أنّه في حال الارتفاع ، وسائر الأذكار حال القيام [١١] ، والمشهور أقوى.
[١] المدارك ٣ : ٣٩٩.
[٢] الكافي ٣ : ٣٢٠ ح ٢ ، الوسائل ٤ : ٩٤٠ أبواب الركوع ب ١٧ ح ١.
[٣] المبسوط ١ : ١١٢.
[٤] الذكرى : ١٩٩.
[٥] المنتهي ١ : ٢٨٦.
[٦] الوسائل ٤ : ٩٤٠ أبواب الركوع ب ١٧ ح ٤.
[٧] الذكرى : ١٩٩.
[٨] كما في الحدائق ٨ : ٢٢٦.
[٩] الوسائل ٤ : ٦٧٣ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ، وص ٩٢٠ أبواب الركوع ب ١٠.
[١٠] كالمحقّق في المعتبر ٢ : ٢٠٣ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٢٨٥.
[١١] منهم ابن أبي عقيل كما في الذكرى : ١٩٩ ، وابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٥٩ ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٤٢.