غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٨ - مستحبّات الرّكوع
وينبغي الجهر به لغير المأموم ، للعمومات ، هكذا اختار في الذكرى [١].
ونسب إلى ابني بابويه وصاحب الفاخر القول باستحباب رفع اليدين حال الرفع من الركوع [٢].
وقال المحقّق : فإذا رفع من الركوع فإنّه يقول : سمع الله لمن حمده ، من غير تكبير ولا رفع يد ، وهو مذهب علمائنا [٣]. وقال الشهيد في الذكرى : إنّه مذهب جماعة من العامّة [٤].
وتدلّ على القول الأوّل روايتان معتبرتان من أنّ رفع اليد مطلقاً زينة الصلاة وأنّه العبودية [٥] ، وإحداهما خصوص الرفع من الركوع مذكور فيها أيضاً [٦] ، فحينئذٍ القول بالاستحباب مشكل ، فتأمّل.
ثمّ إنّ استحباب السمعلة بعد الركوع إنّما هو في غير صلاة الآيات ، أما فيها فيكبّر إلّا في الخامسة والعاشرة فهي كغيرها فيهما ، لصحيحة محمّد بن مسلم وزرارة المتقدّمة [٧].
وأفتى المحقّق في المعتبر بكراهة الركوع ويداه تحت ثوبه [٨] ، وهو خِيرة المبسوط [٩] وأبي الصلاح [١٠] ، إلّا أنّ أبا الصلاح كره كونهما في الكمّين أيضاً.
ولم يظهر لهم من الأخبار مستند واضح ، ولكن لا بأس باتّباع هؤلاء الأعيان
[١] الذكرى : ١٩٩.
[٢] نسبه إليهم في الذكرى : ١٩٩.
[٣] المعتبر ٢ : ١٩٩.
[٤] الذكرى : ١٩٩.
[٥] التهذيب ٢ : ٧٦ ح ٢٨١ ، الوسائل ٤ : ٩٢١ أبواب الركوع ب ٢ ح ٤.
[٦] التهذيب ٢ : ٧٥ ح ٢٧٩ ، الوسائل ٤ : ٩٢١ أبواب الركوع ب ٢ ح ٢.
[٧] الكافي ٣ : ٤٦٣ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ١٥٦ ح ٣٣٥ ، الوسائل ٥ : ١٥٠ أبواب صلاة الكسوف ب ٧ ح ٦.
[٨] المعتبر ٢ : ٢٠٦.
[٩] المبسوط ١ : ١١٢.
[١٠] الكافي في الفقه : ١٢٥.