غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٤ - العدول من سورة إلى اُخرى
(قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون) فقال : «يرجع من كلّ سورة إلّا من (قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون) [١].
وفي صحيحة الحلبي على تردّد بسبب احتمال سقط في السند قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد ، قال : «لا بأس ، ومن افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس ؛ إلّا قل هو الله أحد ، فلا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون» [٢].
وموثّقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أُخرى ، قال : «فليرجع إلى السورة الأُولى إلّا أن يقرأ بقل هو الله أحد» [٣].
وفي موثّقته الأُخرى عنه عليهالسلام : في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، فقال : «له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها» [٤].
ثمّ إنّ الأصحاب اختلفوا في موضع جواز العدول ، فقيل : ما لم يتجاوز النصف [٥] ، وقيل : ما لم يبلغه [٦] ، وليس في هذه الأخبار ما يدلّ صريحاً على هذا التفصيل ، بل هي كما ترى مطلقة ، والموثّق المتقدّم لا يدلّ على واحدٍ منهما.
نعم روى الشهيد في الذكرى ، عن كتاب البزنطي ، عن أبي العباس : في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ أُخرى ، قال : «يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف» [٧].
[١] الكافي ٣ : ٣١٧ ح ٢٥ ، التهذيب ٢ : ٢٩٠ ح ١١٦٦ ، وص ١٩٠ ح ٧٥٢ ، الوسائل ٤ : ٧٧٥ أبواب القراءة ب ٣٥ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ١٩٠ ح ٧٥٣ ، الوسائل ٤ : ٧٧٥ أبواب القراءة ب ٣٥ ح ٢.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٤٢ ح ٦٥١ ، الوسائل ٤ : ٨١٤ أبواب القراءة ب ٦٩ ح ٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٩٣ ح ١١٨٠ ، الوسائل ٤ : ٧٧٦ أبواب القراءة ب ٣٦ ح ٢.
[٥] المبسوط ١ : ١٠٧ ، المعتبر ٢ : ١٩١ ، المنتهي ١ : ٢٨٠ ، الذكرى : ١٩٥.
[٦] السرائر ١ : ٢٢٢ ، الدروس ١ : ١٧٣ ، ونقله عن ابن الجنيد في الذكرى : ١٩٥.
[٧] الذكرى : ١٩٥ ، الوسائل ٤ : ٧٧٦ أبواب القراءة ب ٣٦ ح ٣.