غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٤ - الافتتاح بسبع تكبيرات وأحكامه
هي السابعة ؛ فله وجه لو سلّمنا كونها هي ، ولا بدّ من ملاحظة المأخذ. وقال أيضاً : ورد أيضاً أنّه يقول يعني بعد السادسة ربّ اجعلني مقيم الصلاة إلى أخره [١].
وما يظهر من كلام الفقهاء «أنّ دعاء التوجّه إنّما هو قبل القراءة وبعد تكبيرة الإحرام» فهو لا يساوق الحسن المتقدّم مع القول بأنّه يدلّ على كونها هي الأُولى ، وبدونه فلا منافاة ، لكن التزام ذلك لا يتمّ إلّا بجعل السابعة هي الفريضة.
وأما ما يستفاد من الأخبار أنّه لا بدّ أن يكون دعاء التوجّه بعد الدخول في الصلاة [٢] ؛ فهو تمام إن قلنا بكون الأُولى تكبيرة الافتتاح ، وعملنا بالحسن المتقدّم أيضاً ، لكن تقديم التوجّه على سائر الأدعية والتكبيرات محلّ إشكال ؛ وإن قلنا بأنّ الأُولى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، لمخالفته ما أفاده الحسن في موضع الدعاء.
والذي تترجح أفضليّته في النظر فهو جعل السابعة هي تكبيرة الإحرام ، والعمل في الأدعية بمقتضى حسنة الحلبي ، مع جواز زيادة الدعاءين بعد السادسة ووصل دعاء فلاح السائل بالسابعة.
ثمّ إنّ العلامة المجلسي وفاقاً لوالده [٣] رحمهماالله مال إلى أنّ المصلّي مخيّر بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع ، ومع اختيار كلّ منها يكون الجميع فرداً للواجب المخيّر كما قيل في تسبيحات الركوع والسجود ، لظهوره من أكثر الأخبار ، بل بعضها كالصريح في ذلك [٤].
ولعلّه أراد بذلك البعض مثل رواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن
[١] الذكرى : ١٧٩.
[٢] الوسائل ٤ : ٧٢٣ أبواب تكبيرة الإحرام ب ٨.
[٣] روضة المتّقين ٢ : ٢٨٤ ، البحار ٨١ : ٣٥٧.
[٤] انظر الوسائل ٤ : ٧١٣ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ، وص ٧٢١ ب ٧ ، ٨ ، وص ٧٣٠ ب ١٢.