غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٥ - حكم ترك الأذان والإقامة
ويظهر من الشيخ في التهذيب استحباب الإعادة ما لم يفرغ [١] ، لصحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل ينسى أن يُقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : «إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد» [٢].
قال في المعتبر : إنّه محتمل ، ولكنه تهجّم على إبطال الفريضة بالخبر النادر [٣].
وحمله في المختلف على ما قبل الركوع [٤] ، وهو بعيد.
والأحوط عدم الرجوع بعد الدخول في الركوع للصحيحة الأُولى ، معتضدة بعمومات المنع عن إبطال العمل [٥].
وهناك روايات أُخر دالّة على الرجوع قبل القراءة دون ما بعدها معتبرة ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليهالسلام ، إنّه قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتّى يدخل في الصلاة ، قال : «إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبيّ صلىاللهعليهوآله وليقم ، وإن كان قرأ فليتمّ صلاته» [٦]. ومثلها صحيحة زيد الشحّام [٧].
وإذا لوحظ تعارض تلك الأخبار مع صحيحة الحلبي فيدور الأمر بين تخصيص الصحيحة بإرادة ما قبل القراءة ، أو حمل الأوامر بالإتمام في تلك الصحاح على المجاز بإرادة الرخصة ، واعتضاد الصحيحة بالشهرة مع ظهور ما قبل الركوع
[١] التهذيب ٢ : ٢٧٩.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٧٩ ح ١١١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٠٣ ح ١١٢٥ ، الوسائل ٤ : ٦٥٦ أبواب الأذان ب ٢٨ ح ٣.
[٣] المعتبر ٢ : ١٣٠.
[٤] المختلف ٢ : ١٢٨.
[٥] محمّد : ٣٣ ٣٥ ، ثواب الأعمال : ٢٦.
[٦] الكافي ٣ : ٣٠٥ ح ١٤ ، التهذيب ٢ : ٢٧٨ ح ١١٠٢ ، الاستبصار ١ : ٣٠٣ ح ١١٢٦ ، الوسائل ٤ : ٦٥٧ أبواب الأذان ب ٢٩ ح ٤.
[٧] الفقيه ١ : ١٨٧ ح ٨٩٣ ، الوسائل ٤ : ٦٥٨ أبواب الأذان ب ٢٩ ح ٩.