غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٧ - مكروهات الأذان والإقامة
ولتنبيه كلّ الأخبار الرافعة للمنع عنه عليه [١].
وللأخبار المستفيضة جدّاً في الإقامة ، منها صحيحة عمرو بن أبي نصر قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيتكلّم الرجل في الأذان؟ قال : «لا بأس» قلت : في الإقامة؟ قال : «لا» [٢].
ويدلّ على رفع المنع فيها أيضاً أخبار كثيرة ، منها صحيحة حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل أيتكلّم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال : «نعم» [٣].
وصحيحة محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته ، فقال : «لا بأس» [٤].
ورواية الحسن بن شهاب عنه عليهالسلام ، يقول : «لا بأس بأن يتكلّم الرجل وهو يقيم الصلاة ، وبعد ما يقيم إن شاء» [٥].
وهذا الكلام فيما قبل قد قامت الصلاة واضح ، وأما بعده فالمشهور فيه أيضاً الكراهة ، لكن مع التغليظ ، وهو حسن مع الانفراد ، لما تقدّم ، ولعدم دلالة الأخبار الاتية على التحريم فيه.
وأما مع الجماعة ، أي لجمع يريدون الجماعة ويجتزؤن بإقامة المقيم ، فلا يبعد القول بالتحريم ، وفاقاً للشيخين [٦] والسيّد [٧] ، وخلافاً للمشهور ، حيث قالوا فيه بالكراهة المغلّظة أيضاً ، بل الذي وجدت في كلامهم هو تغليظ الكراهة في
[١] الوسائل ٤ : ٦٢٨ أبواب الأذان ب ١٠.
[٢] الكافي ٣ : ٣٠٤ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٥٤ ح ١٨٢ ، الاستبصار ١ : ٣٠٠ ح ١١١٠ ، الوسائل ٤ : ٦٢٩ أبواب الأذان ب ١٠ ح ٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٥٤ ح ١٨٧ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ ح ١١١٤ ، الوسائل ٤ : ٦٢٩ أبواب الأذان ب ١٠ ح ٩.
[٤] التهذيب ٢ : ٥٤ ح ١٨٦ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ ح ١١١٣ ، الوسائل ٤ : ٦٢٩ أبواب الأذان ب ١٠ ح ٨.
[٥] التهذيب ٢ : ٥٥ ح ١٨٨ ، الوسائل ٤ : ٦٣٠ أبواب الأذان ب ١٠ ح ١٠.
[٦] المقنعة : ٩٨ ، النهاية : ٦٦.
[٧] نقله عن مصباحه في المعتبر ٢ : ١٤٣.