غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٣ - حكم الاذان والإقامة
وأما المغرب والغداة فيدلّ على التأكيد فيهما مضافاً إلى ما مرّ أخبار كثيرة ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام ، قال : «يجزئك في الصلاة إقامة واحدة ، إلّا الغداة والمغرب» [١].
وصحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب ، فقال : «ليس به بأس ، وما أُحبّ أن تعتاد» [٢] إلى غير ذلك.
وأما النساء ، فلا يتأكدان فيهن ، ولكنهما راجحان لهنّ بإجماع الأصحاب.
وروى عبد الله بن سنان في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة تؤذّن للصلاة؟ فقال : «حسن إن فعلت ، وإن تفعل أجزأها أن تكبّر وأن تشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآله» [٣].
وفي صحيحة جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة عليها أذان وإقامة؟ قال : «لا» [٤].
وفي صحيحة أبان ، عن أبي مريم الأنصاري ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : «إقامة المرأة أن تكبّر ، وتشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله» [٥] إلى غير ذلك من الأخبار.
ويجوز أن تؤذّن المرأة للنساء ويعتدّون به ، وعليه علماؤنا ، قاله في المعتبر [٦].
ولا يبعد اعتداد المحارم به أيضاً. وأمّا الأجانب ، فعن الأكثر عدم الاعتداد ، [٧]
[١] التهذيب ٢ : ٥١ ح ١٦٨ ، الاستبصار ١ : ٣٠٠ ح ١١٠٧ ، الوسائل ٤ : ٦٢٤ أبواب الأذان ب ٦ ح ٤.
[٢] التهذيب ٢ : ٥١ ح ١٦٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٠ ح ١١٠٨ ، الوسائل ٤ : ٦٢٤ أبواب الأذان ب ٦ ح ٦.
[٣] التهذيب ٢ : ٥٨ ح ٢٠٢ ، الوسائل ٤ : ٦٣٧ أبواب الأذان ب ١٤ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٣٠٥ ح ١٨ ، التهذيب ٢ : ٥٧ ح ٢٠٠ ، الوسائل ٤ : ٦٣٧ أبواب الأذان ب ١٤ ح ٣.
[٥] الكافي ٣ : ٣٠٥ ح ١٩ ، الوسائل ٤ : ٦٣٧ أبواب الأذان ب ١٤ ح ٤.
[٦] المعتبر ١ : ١٢٦.
[٧] المختلف ٢ : ١٢٤ ، الذكرى : ١٧٢ ، جامع المقاصد ٢ : ١٦٨ ، المدارك ٣ : ٢٦٠.