غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٢ - المتحيّر يصلّي إلى الجهات الأربع
الصدوق [١] والكليني [٢] والعلّامة في المختلف والشهيد في الذكرى [٣] والمحقّق الأردبيلي [٤] وصاحب المدارك [٥] ، وهو الأظهر عندي ، لقوله تعالى (وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) [٦] فقد ورد أنّها نزلت في قبلة المتحيّر [٧].
وصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام ، أنّه قال : «يجزئ المتحيّر أبداً أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة» [٨].
وصحيحة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قبلة المتحيّر ، فقال : «يصلّي حيث يشاء» [٩].
وربّما يُحمل على ما لو لم يتمكّن إلّا من صلاة واحدة ، فإنّه يكفي حينئذٍ قولاً واحداً.
قالوا : ويجب الإتيان في الجوانب بحسب المكنة ثلاثاً أو اثنتين أو واحدة.
أقول : وحمل مستند المشهور على الاستحباب أيضاً لضعف الرواية [١٠] ، ومهجورية ظاهرها من سقوط الاجتهاد ، ولموافقة الصحيحين للكتاب والأصل والملّة السمحة السهلة النافية للعسر والحرج.
وأما حديث توقّف الاستقبال على ذلك فهو مع معارضته بالأصل ؛ ففيه أنّه قد يحصل الاستقبال بالثلاث أيضاً إذا صلّى على مثلث لم يخرج كلّها عما بين المشرق
[١] الفقيه ١ : ١٧٩.
[٢] الكافي ٣ : ٢٨٥.
[٣] المختلف ٢ : ٦٧ ، الذكرى : ١٦٦.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٦٧.
[٥] المدارك ٣ : ١٣٦.
[٦] البقرة : ١١٥.
[٧] التهذيب ٢ : ٤٩ ح ١٦٠ ، الاستبصار ١ : ٢٩٧ ح ١٠٩٧ ، الوسائل ٣ : ٢٣٠ أبواب القبلة ب ١١ ح ٤.
[٨] الفقيه ١ : ١٧٩ ح ٨٤٥ ، الوسائل ٣ : ٢٢٦ أبواب القبلة ب ٨ ح ٢.
[٩] الكافي ٣ : ٢٨٦ ح ١٠ ، الوسائل ٣ : ٢٢٦ أبواب القبلة ب ٨ ح ٣.
[١٠] بالإرسال ، وجهالة الراوي ، وكذا الراوي عنه وهو إسماعيل بن عباد.