غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٤ - حكم من أخطاء القبلة
ذلك بعد الفراغ في الوقت.
وأما مع ضيق الوقت عن الإعادة فينحرف ولو استدبر ، ويظهر وجهه مما مرّ في مبحث اللباس ، وحاصله أنّه يستلزم سقوط التكليف لولاه ، لأنّ القضاء فرض جديد يحتاج إلى الثبوت ، وليس فليس ، فلو أبطل هذه لبقي بلا صلاة. ويؤيّده أنّ الصلاة على ما افتتحت عليه [١].
وأما لو ظهر الخلل بعد الفراغ ، فإن كان الانحراف فيما بين المشرق والمغرب فيصحّ بلا خلاف ، وادّعى عليه الإجماع جماعة منهم المحقّق في المعتبر [٢].
وتدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار : أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالاً ، فقال له : «قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة» [٣].
ورواية الحسين بن علوان المرويّة في قرب الإسناد [٤]. وتؤيّده صحيحة زرارة المتقدّمة في أوائل الفصل [٥].
وكذلك الحكم إذا ظهر أنّه صلّى إلى المشرق أو المغرب إن خرج الوقت بلا خلاف ، للصحاح المستفيضة وغيرها ، منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد» [٦].
[١] عوالي اللآلي ١ : ٢٠٥ ح ٣٤.
[٢] المعتبر ٢ : ٧٢.
[٣] الفقيه ١ : ١٧٩ ح ٨٤٦ ، التهذيب ٢ : ٤٨ ح ١٥٧ ، الاستبصار ١ : ٢٩٧ ح ١٠٩٥ ، الوسائل ٣ : ٢٢٨ أبواب القبلة ب ١٠ ح ١.
[٤] قرب الإسناد : ٥٤ ، الوسائل ٣ : ٢٢٩ أبواب القبلة ب ١٠ ح ٥.
[٥] الفقيه ١ : ١٨٠ ح ٨٥٥ ، الوسائل ٣ : ٢١٧ أبواب القبلة ب ٢ ح ٩.
[٦] الكافي ٣ : ٢٨٤ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ٤٧ ح ١٥١ ، الاستبصار ١ : ٢٩٦ ح ١٠٩٠ ، الوسائل ٣ : ٢٢٩ أبواب القبلة ب ١١ ح ١.