غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٨ - اعتبار العلم بالقلبة أو الظّن
ولصحيحة زرارة المتقدّمة في الصلاة راكباً [١] ، وما ورد في صلاة الخوف [٢].
وكذلك في النافلة إلّا حال الاستقرار وعدم العذر ، وخلاف المحقّق فيه [٣] ضعيف ، وقد مرّ.
الثاني : يجب تحصيل العلم بالقبلة مع الإمكان وقد مرّ الكلام في المتمكّن من المشاهدة ، وأنّ وجوبها إجماعيّ.
وكذلك العلم بالجهة لمن تمكّن منه ، لظاهر الآية والأخبار.
وطرق العلم كثيرة ، مثل التواتر ، والخبر المحفوف بالقرائن ، ومحراب المعصوم ، وقد يحصل العلم بإعمال القواعد الهيئويّة.
وأما فاقد العلم فيعتمد على الأمارات المفيدة للظنّ ، وهو إجماعيّ ، بل ادّعى في المعتبر عليه اتّفاق أهل العلم [٤] ، وأكثر العلامات المتقدّمة لا تفيد إلّا الظنّ ، بل كلّها.
نعم بعضها في بعض المواضع من البلاد التي جعل علامة لها يفيد القطع فيما انطبق على مقتضي القواعد الهيئويّة ، ومن باب العمل بالظنّ الظنّ بتلك العلامات ، مثل ما لو حصل الظنّ بالشمس في يوم الغيم أو ببعض الكواكب في ليلة بسبب النور في الشمس أو العين أيضاً في الكواكب ، وبمثل الاعتماد ببعض الكواكب ، كما لو كان إذا كان في بلدة كانت الجوزاء مثلاً في أوّل المغرب قبال القبلة ، ثمّ تحيّر في بادية فيحصل بذلك ظنّ قويّ ونحو ذلك.
[١] الكافي ٣ : ٤٥٩ ح ٦ ، الفقيه ١ : ٢٩٥ ح ١٣٤٨ ، التهذيب ٣ : ١٧٣ ح ٣٨٣ ، الوسائل ٥ : ٤٨٤ أبواب صلاة الخوف ب ٣ ح ٨.
[٢] الوسائل ٥ : ٤٨٢ أبواب صلاة الخوف ب ٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٧٧ ، جعله مستحبّاً في جميع الأحوال.
[٤] المعتبر ٢ : ٧٠.